أنتم تسألون والدكتور داهش يُجيب

حول الداهشيَّة

س: أود أن تعطيني فكرة واضحة عن الداهشيّة, ما هي ومتى وجدت ؟

ج: أما عن وجود الداهشية فابتداء عهدها كان في 23-آذار-1942 في مدينة بيروت. و أما عن سؤالك ما هي , فانّي أجيبك بأن القرن العشرين قرن النور و المعرفة, القرن الغريب العجيب الذي أطلع المراكب الفضائية يحاولون بها بلوغ القمر و الكواكب , وأوجد التليفيزيون الذي تضاهي سرعة صورته المتلفزة سرعة النور أي (300000كلم )في الثانية هذا العصر بقدر ما يحيط العلم و العقل بالأمجاد, يملأ الأرض بالالحاد و الفساد. فالعلوم و الاختراعات التي اصبحت بمتناول الجميع بدل أن توقظ نفوس الناس على الحقيقة زرعت الشك فيها من الناحية الدينية. و تبعا” لذلك تلاشت القيم الروحية, فما عاد يؤمن بها أحد , و أصبحت الأكثرية الساحقة من أبناء البشر تقول: ان الانسان أشبه بسيارة ما أن يتقادم عليها العهد حتى تلقى بين أكوام النفايات لا يأبه بها أحد, و هكذا الانسان ما ان يعتريه الموت حتى يصبح كتلك السيارة المهملة, كما تتفكك هي يتفكك هو و ينحل , اذ لا روح فيه تكون مسؤولة عما ارتكبته من موبقات و حسنات , و ما دام بغير روح فلا يوجد اذن ثواب و عقاب كما ليس من جحيم أو نعيم. و نتيجة لهذا المنطق الفاسد أصبح هؤلاء الكفار, في عصرنا الحالي, يجحدون الكتب السماوية المنزلة و يجرّ دونها من كلّ قيمة. في هذا الوقت الذي أصبح الشك و الالحاد فيه دين معظم الناس, ظهرت الداهشية , لتبرهن للجميع ممن لا يؤمنون  بوجود الروح و بالقيم الروحية , عكس ما يعتقدون تماما”

الجلسات الروحية

هذا البرهان القاطع الحاسم يلمسه كل انسان يحضر احدى الجلسات الروحية التي أعقدها. ففي أثناء الجلسة تتجسد روح يمكن أن يخاطبها المرء و تخاطبه من غير لبس أو غموض, و بقدرتها ان تحدث خوارق و معجزات دلالة على وجودها. و لنفرض ان ساعتك التي تعرفها جيّدا” كانت في منزلك, و كان منزلك في أميركا أو الصين أو القاهرة أو بيروت, فبعد المكان لا أهمية له على الاطلاق .

و اذ ذاك يطلب حاضر الجلسة من الروح أن تحضر له الساعة.

و يكون الجواب مدهشا” سريعا” , اذ أنه في أقل من ثانية يجد ساعته في معصمه. و هذا برهان ماديّ دامغ لا يمكن دحضه على الاطلاق. فاذا كان حاضر الجلسة مسيحيا” ترسّخ ايمانه بانجيله, و اذا كان مسلما” ازداد ايمانه بما أنزل في القرآن الكريم, و اذا كان يهوديا”قوي ايمانه بتوراته, و هلم ّجرّا”. فالغاية من الجلسة الروحية اذن هي مساعدة الناس على العودة الى الايمان الديني بالتمرس بالخير و الفضيلة. و هذا يعدّ انتصارا” للروح على المادة في عصر تغلّبت فيه المادة على الروح.و ليس الامر مقتصرا” على هذه الظاهرة فقط بل تحدث في أثناء الجلسة خوارق عديدة كل منها من شأنه أن يرسخ الايمان في قلوب الحاضرين لها. يمكنك مثلا” أن تحضر معك صحن الطعام الذي تتناول فيه طعامك بمنزلك. و هذا الصحن مادته بورسلين , فعندما تتجسد الروح بامكانك ان تطلب منها ان تحول لك مادته الى خشب.

و للحال يتحوّل الصحن , و انت ممسك به بكلتا يديك, الى صحن خشبي يبقى عندك بمادته الخشبية طوال الايام و الأعوام. كما بامكانك أن تطلب من الروح أن تحوّله مثلا” الى مادة حديدية, و بلحظة يثقل وزنه اذ يتحوّل مثلا” الى صحن حديدي, بينما أنت ممسك به جيّدا” بكلتا يديك. و هكذا يمكنك أن تطلب من الروح أن لأي نوع تحببه أنت, الى قصدير أو كريستال.

حول الرُّوح

س: و هل بامكان الروح أن تحوّل هذا الصحن الى ذهب؟

ج: بكل تأكيد و بسهولة تامة.

اذن أنت و الحالة هذه تصبح أمبراطور الأرض بفضل الغنى العظيم الذي يمكنك أن تحصل عليه , لانه بوسعك أن تحوّل آلاف الصحون الى مادة ذهبية , و هكذا تصبح ملك ملوك المال الذي لا يبارى.

تذكر الأناجيل الأربعة – متى, مرقس, لوقا, يوحنّا- أن السيد المسيح و تلاميذه كانوا عندما يشعرون بالجوع يذهبون الى الحقول و يأكلون سنابل القمح لانهم فقراء,لا نقود عندهم لابتياع الطعام.

فالسيد المسيح الذي اجترح أعجوبة اطعامه (5000)نسمة جياع من خمسة أرغفة و سمكتين, هل كان يعجز عن استحضار نقود و اعطائها لتلاميذه ليبتاعوا بها طعاما”يردّ غائلة الجوع عنهم؟!

كلا و ألف كلا, انه كان يستطيع القيام بهذا الأمر, و بسهولة كلية, لكنه لو فعل لما كان وجد دين اسمه الدين المسيحي, لأن الناس اذ ذاك كانوا يقولون: ان التلاميذ يتبعونه لأنه يغدق الأموال عليهم , كما انه يجب أن يشقى هؤلاء التلاميذ و على رأسهم سيّدهم , فيضنيهم الجوع و العري و العذاب و الكفاح, حتى يستحق كل منهم المكافأة على جهاده الفادح. فاذا كنت انت في جلسة روحية , و طلبت من الروح أن تحوّل لك الصحن الى ذهب, لقالت لك الروح , مثلا” :

انتزع مسمارا” من الحائط و أمسكه جيدا” بيدك. و بينما أنت ممسك به يتحوّل الى مسمار ذذهبي, و يمكنك أن تأخذه للصاغة فيؤكدون لك انه ذهب لا غبار عليه.

     و استطرد الدكتور داهش قائلا”: و لكن الظاهرات الروحية انما تتم لأجل ادخال الايمان في القلوب , و ليس للأفادة الماديّة و الاستفادة على الاطلاق. أي أن الظاهرة لا تحصل ليبتهج المشاهد بما شاهد , لكنه يدخل كافرا”, ليخرج مؤمنا” بربه و بيومه الأخير.

هذا عظيم و رائع.

error: Content is protected !!