القَسَمْ العَظيم
” أقسم بك , يا خالقي , انه لو وجد ملايين
من الأغبياء المارقين , أو الخونة المماذقين ,
و ملأوا طروس الأرض ,
لا بل لو نقشوا حجارة هذا الكون بأسره , قائلين بها :
” ان رسالتي هذه غير صادقة ” ,
لمشيت رافع الرأس , موفور الكرامة .
و سأبقى على تبشيري و إذاعة رسالتي ,
حتى تعم الأرض , و تنتشر في السماء أيضاً .
و لن تثنيني البرايا بأسرها عن أدائها , يا الله ,
ما دمت انت تمدّني بقوتك الالهية .
و هذه يميني يا خالقي ,
أرفعها لك من أعماق قلبي
الذي لا يخفق الاّ بذكر اسمك القدّوس ,
برهبة و خشوع كليين”(6) .
داهش
الآثار الفكريَّة والمعرفيَّة
الروائع الداهشيَّة
الأقلام الأدبية ترود جبال الطيب الداهشيَّة
وتلج حدائقها الفاتنة الضاحكة بورودها الجورية
و بأزهار لوتَسِها العجيبة الألوان تفترش البحيرة اللجينية
وتطوف فراديسها الغنَّاء بأشجارها الظليلة الغنيّة
و تطرب بشدو بلابلها الصادحة بالمروج السندسية
وتبهر الفتنة الفراش الملون بتلك الغابات اللازوردية
وتتنسَّم اريج أزهارها العبقة الضوع النديَّة
وتستقصي كشف أسرارها العجيبة السحريَّة
وإذاها تُبحر إلى جزر البلاغة والفصاحة البيانيَّة
و تهیم في أوقيانوساتها الشاسعة اللانهائية
وتخوض غمرات مُحيطاتها بلُجَجِها الثائرة الرعديَّة
ثمَّ تُحلّق نحو الفلوات المتسامقة العلويَّة
وتتوه بمتاهاتِ اللانهائيَّات المُمتدَّة القصيَّة
وتمخُر بجبروتٍ عوالم الجرات المهيبة الخيالية
وترتقي بروج المدن الراتعة بسعَادَةٍ مُثلَى هَنِيَّة
وتستقرُّ بمدينة الأحلام الهَاجَعَة بطمانينة أزليَّة
و في تلك الفراديس الحافلة بالأحلام الأسطوريَّة
تهرع صبايا الأماني وحوريَّات الجنَّات البهيَّة
ويُغدقْنَ اللذاذات العُظمى ويُنشدن القصائد الشعرية
وإذا بالنفوس تستهويها النشوة العُظمى السرمديَّة.
بيروت ، ١٩٨٠/٢/٦
الدكتور داهش الأديب المُعجز
هو أديبٌ فذٌّ عصاميّ ، تتألّق اليوم مؤلّفاته العبقريَّة كالكواكب الدريَّة في سماء الآداب العالمية .
لم يعرف من الدراسة النِّظامية إلا بضعة أشهر أمضاها في ميتم ببلدة غزير في لبنان، إذ كان له من العمر إحدى عشرة سنة . لكنه استطاع بنبوغه ومواهبه الفريدة أن يتسنَّم عرش الأدب، بعد أن وضع ما يناهز مئة وخمسين مؤلَّفاً حازت إعجاب الباحثين حتى ترجمت إلى أهم اللغات، وأصبحت موضوعاً للدراسات الجامعيَّة في بعض البلدان العربيَّة كما في فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية .
والدكتور داهش مُفكر ذو شأن كبير وتأثير عميق . اتَّسعت آفاقه الفكريَّة، وتنوَّعت أبعادها حتى أصبحت تكوّن نظرة روحية شاملة متكاملة في معنى الحياة والموت، وفي تعليل الفوارق بين البشر في الصحة والإدراك والنزعات خيراً كانت أم شرا، كما في الكشف عن أسباب الحروب وسيكولوجيا الشعوب، وفض أسرار الحيوان والنبات والجماد والحضارات الكونية المستوطنة ملايين الكواكب الدائرة في أفلاك المجرات .
وقد كان لأفكاره الإصلاحية وآرائه الجديدة أنصار كثيرون في مختلف أنحاء العالم.
والدكتور داهش صاحب مواهب روحية فريدة، استطاع بها أن يقوم بظاهرات روحية خارقة للأنظمة الطبيعية وللعادي المألوف بين الناس، فبهرت عقول الباحثين، وشغلت الصحافة، لاسيما في مصر ولبنان، عشرات من السنين، كما أتاحت له الحصول على دكتوراه في العلوم النفسية من معهد ساج» Sage Institute في باريس، سنة ١٩٣٠.
وقد دفعت تعاليمه وظاهراته الروحية العجيبة كثيرين من المشككين إلى العودة للإيمان الصحيح بالله عز وجل وبتعاليم أديانه السماوية التي لم تشوهها غايات المغرضين.
والدكتور داهش ذو ثقافة عميقة شاملة . أحب المعرفة بجميع حقولها حبا نادراً حتى جمع بجهده الشخصي مكتبة خاصة تضم حوالى مئتي ألف كتاب في مختلف اللغات الكبرى، كما تشتمل على أكثر الصحف العربية اليومية والأسبوعية والشهرية بأعدادها الصادرة مدى عشرات السنين .
. وهو ذو حب عارم للفنون الجميلة، وصاحب ذوق نقاد خبير بأسرارها . تمكن بجهوده الفردية من أن يُنشئ مُتحفاً يضم من الكنوز والروائع الفنية، رسماً ونحتاً وصناعة يد، ما يجعله في مرتبة قد تداني المتاحف العالمية التي تتفاخر الدول بها وتعتز.
* * * *
ولد الدكتور داهش في مطلع يونيو (حزيران) عام ۱۹۰۹ في مدينة القدس، مهبط الوحي والأنبياء والرسل.
ثم انتقل طفلاً مع أسرته إلى بيروت حيث اتخذ الجنسية اللبنانية .
تجلت على يديه، في طفولته، ظاهرات روحية عجيبة حيرت كل من عرفه . وتكاثرت هذه الظاهرات المدهشة على يديه مع تقدمه في العمر.
وإذ كان في سنته الحادية عشرة، توفي والده؛ فنشأ يتيماً . ثم اضطر إلى الاضطلاع بإعالة أسرته وهو ما يزال في سن باكرة .
بين عام ١٩٤٢ و ١٩٤٤ اتسعت شهرته، وانتشرت أفكاره، وتكاثر أنصاره إلى حد أن السلطة اللبنانية تخوَّفت من تعاظم نفوذه ، فاضطهدته بغير حق، وجردته من جنسيته اللبنانية سنة ١٩٤٤ ، وأبعدته عن لبنان بدون محاكمة ومن غير أي وجه شرعي . لكنه سرعان ما عاد إلى بيروت سرا، وشَنّ على أعدائه حملةً قلميَّةً رهيبة مُدافعاً عن حقِّه الهضيم وحريَّته السليبة، حتى استطاع أن يُثير الشعب، ويُسقط الحكم اللبناني الجائر عام ١٩٥٢ ، ثم يستعيد جنسيته اللبنانية التي جُرِّد منها بغير حقّ .
وعام ١٩٦٩ باشر الدكتور داهش رحلاته حول العالم التي استمرّت متقطعة حتى سنة ۱۹۸۳ ، فجال في البلدان العربية، كما في مختلف العواصم والحواضر الآسيوية والإفريقية والأوروبية والأمريكية، ودوَّن آراءه في الشعوب وعاداتها، وأوصافه لمعالم عمرانها وحضاراتها، وانطباعاته الصادقة بأسلوب شيّق ، دقيق الوصف، أمين النقل، وذلك في سلسلة سماها «الرحلات الداهشيّة حول الكرة الأرضيّة»، وهي تتألّف من ۲۲ مجلداً .
وبالرغم من القلاقل والتنقلات التي هدجت استقرار حياته، تمكّن من تأليف عشرات الكتب الأخرى في مختلف الفنون الأدبية، ومن الإبداع فيها، سواء كانت قصصاً أم أدباً وجدانيا أم نقداً اجتماعيا أم وصفاً دقيقاً للمشاعر الإنسانيّة أو للطبيعة أو لمباهج النعيم أو أهوال الجحيم …
ويجدر التنويه بروايته «مذكرات دينار التي تُغطّي أحداثها معظم القرن العشرين، وتنتهي برؤيا للفناء الشامل، كما بمجموعاته القصصيّة المُثيرة قصصٌ غريبة وأساطيرٌ عجيبة بأجزائها الأربعة .
وقد أعجب أدباء العرب وشعراؤهم بمؤلفات الدكتور داهش، فانبروا لنظم كثير منها شعراً مشوقاً . فنظم الشيخ العلامة عبد الله العلايلي كتاب «جحيم الدكتور داهش»، ونظم الشاعر صلاح الأسير كتاب «عشتروت وأدونيس ، ونَظَمَ الشاعر مطلق عبد الخالق كتاب «ضجعة الموت»، كما نظم الشاعر حليم دموس عدداً كبيراً من مؤلفات الدكتور داهش .
كذلك اجتذبت أفكاره الإصلاحية وتعاليمه الجديدة وظاهراته الروحية العجيبة عدداً كبيراً من الباحثين والأساتذة الجامعيين، فوضعوا فيها مؤلفات جمة تكشف عن آفاقه الفكرية الرحبة، وغنى أساليبه الزاخرة بالحيوية والناضحة بالتشويق .
وحري بالذكر أن معظم كتب الدكتور داهش تمتاز بطبعها الأنيق، وورقها الصقيل، والرسوم الفنيّة الرائعة التي تزينها. وهي تقدّم للقارئ الإفادة الكبرى مع المتعة الفنيّة والإثارة .
مؤلفات الدكتور داهش المطبوعة
1 – أسرار الآلهة – في جزءين
طبعة بثلاثة ألوان ۱۹۸۰ – مزين بـ ١٤٩ لوحة
٤١٢ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
هذا الكتاب باكورة مؤلفات الدكتور داهش. وهو يضم مجموعة قصائد نثريّة وضعت بين عامي ۱۹۲۷ و ۱۹۳۳ .
تدور أكثر قصائد هذا الكتاب على موضوع الحب الروحي الخالد . قصائد غنائية توشيها أوصاف فردوسية. وإذا شاعت في الكتاب ملامح يأس أو كآبة، فإن الأمل سرعان ما يُبددها .
۲ – قيثارة الآلهة – في جزءين
طبعة بثلاثة ألوان ١٩٨٠ – مزين بـ ١٤٥ لوحة
٤٥٢ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
هذا الكتاب مجموعة قصائد منثورة ألَّفها الدكتور داهش في خلال عام ١٩٣٣ ؛ وهو يندرج في منحى كتاب «أسرار الآلهة» نفسه حتى ليجوز أن يُعد تتمة له. على أن ما يغلب عليه الوداع والذكرى، وشيوع اليأس، وأفول الحب وامتزاجه بمشاعر الموت . ومع ذلك، يبقى الحب معراج المؤلف إلى عالم علوي يُدرك فيه أسرار الجمال وحقيقة السعادة ومعنى الحياة .
3- ضجعة الموت أو بين أحضان الأبدية
طبعة مجلدة بأربعة ألوان ١٩٣٦ – مزين بـ ١٥٦ لوحة
۲۰۸ صفحات – قياس ٢٤ × ١٧ سم
يمكن القول فيه إنه «كتاب الموت»؛ به بدأ وبه انتهى، وإليه كان إهداء المؤلف : «إلى القوة القادرة القاهرة الصاهرة … إلى الحقيقة المجهولة منذ الأزل وإلى الأبد… إلى حبيبي الموت أهدي كتابي هذا . » ويمكن القول فيه أيضاً إنه «كتاب الحياة»، إذ إن الموت فيه يقظة فتانة يحنُّ إليها كل من صفت نفسه وسمت روحه ، ويخافها من كثفت أفكاره وكثرت أوزاره . )
مأساة محورها حُبٌّ أزليّ سام تجري أحداثه بين الأرض والسماء، بطله شاب في طور الاحتضار. لكنه قبيل موته تصعد روحه إلى جنان النعيم حيث يلتقي حبيبته، فتنشده أناشيد سماويّة، وذلك قبل أن يجمعهما الموت في العالم الخالد.
الكتاب «رؤيا» مُلهمة حافلة بالرموز تدور على الحبّ والجمال الإلهيين، وأسرار الأزل والخلود والغبطة السرمدية. وهي تعبر عن شوق المؤلف إلى لقاء الحقيقة الإلهية والاندماج بها في عالمٍ روحيّ نقيّ .
نظّم الكتاب الشاعر الفلسطيني مطلق عبد الخالق، وخطّه في صيغتيه النثرية والشعرية الخطاطان محمد حسني ونجيب الهواويني. وقد صدرت الضجعتان» في مطلع عام . ١٩٣٦
قيل في الكتاب عند صدوره : «لو عاد شكسبير إلى الحياة لما طبعت له دولة بريطانيا كتاباً يشابه طبع كتاب (ضجعة الموت) . »
4- القلب المحطم
طبعة مجلدة بستة ألوان ١٩٨٤ – مزين بـ ٨٧ لوحة
٣٦٨ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
مجموعة قصائد منثورة وموزونة ألَّفها الدكتور داهش في خلال عامي ١٩٣٤ و ١٩٣٥ . ولعلّ خير ما يُعرف هذا الكتاب أنه كتاب الغُربة الروحية . بها تتصل أكثر موضوعاته، ومنها تفاهة الحياة الدنيا وزوالها، والثورة على شرائع الأرض البالية ومفاسدها، والهروب من حواضرها إلى الطبيعة، والتّوق إلى الموت، والتغزُّل به، والحنين إلى عالم الروح حيث المعرفة والحرية والسعادة .
وفي الكتاب إشارات إلى تجربة مريرة قاساها المؤلف في حياته، فأفقدته الثّقة في الصداقة، وخلّفت ظلالها القائمة على بعض كتبه اللاحقة .
ه – نشيد الحب
طبعة ١٩٦٩ – ۷۲ صفحة – قياس ۱۷ ×١٢,٥٠ سم
أيُّ الحبيبتين أجمل؟ ويقصد الأخوان محراب «الحُبّ المقدّس حيث يلتقي الأول حبيبته، ويتغنّى بمفاتنها. وعندما يفرغ من نشيده، يشرع الثاني بوصف جمال حبيبته الغائبة . وسرعان ما تنجلي النهاية السارة!
هذا الكتاب قصيدة منشورة مطولة ألفها الدكتور داهش في ريعان شبابه (۱۹۳۵) ، مدارها الحبّ السامي الذي يَشيلُ بالنَّفس الى أجواءٍ فردوسيَّة . والقصيدة لا تخلو من نَفَسٍ قصصي تتخلله أوصاف ميثولوجية وشاعرية
٦ – الإلهات الست
طبعة ثانية بخمسة ألوان ۱۹۷۹ – مزين بـ ۱۲ لوحة ٥٦ صفحة – قياس ۲۹ × ۲۲ سم
شاب غريب الأطوار على الأرض، وست إلهـات مُجتمعات على جبل الأولمب يتشاورن في من يوفدن منهن إليه رجاء إدخال البهجة إلى قلبه . وسرعان ما يقع الاختيار على فينوس، ربَّة الحبّ والجمال .
تتراءى الربَّة للشاب، ويدور بينهما حوار طويل : هي تغريه بالحُبِّ واغتنام لذاذاته قبل الفوات ولا تألو جهداً في تزيينه له،
وهو يُشيحُ عنها الطرف ناشداً الحقيقة المفقودة على الأرض. ويموتُ الشاب، ثم يتجسّد في فردوس النعيم حيث يلتقي عشيقته الحقيقة» وقد اتخذت لها جسد فينوس .
الكتاب قصيدة منثورة مطولة قائمة على الحوار، تستولي على القارئ بجمال أسلوبها، وتدعوه إلى التأمّل في في مدلولات رموزها ، وبخاصة في علاقة الحقيقة بالحب والجمال . قال الشاعر حليم دموس إن هذا الكتاب ليس مجرّد كلمات وعبارات ، » بل هو «وحي جديد لمرمى علويّ بعيد، بل نافذة فريدة يُطل منها على أرض جديدة وسماء جديدة . »
طبع الكتاب مخطوطاً، وزيّن برسوم فنية وضعها له الفنان اللبناني قيصر الجميل.
صدرت ترجمته إلى اللغة الفرنسية.
7- كلمات الدكتور داهش
طبعة ثانية مجلدة ۱۹۸۳ – ۲۰۸ صفحات – قياس ٢٤ × ١٧ سم
رأى الدكتور داهش في مطلع عام ١٩٣٦ أن يدوّن في كل يوم. من أيامه كلمة . وما انقضى ذلك العام حتى تحصلت لديه مجموعة حكم وخواطر ضمّها هذا الكتاب .
«كلمات الدكتور داهش» مرايا نفسه في شتى أحوالها من ثورة وشكّ وحزن وحنين … وهي أيضًا موجز آرائه في موضوعات كثيرة في المرأة والصداقة والكتب والحرية والظلم والحياة والموت والدين والإيمان والشقاء والسعادة … وقد اتَّسمت آراؤه بالقسوة، لكنها القسوة العادلة .
ليست «كلمات» الدكتور داهش وليدة تأملات نظرية أو ترف فكريّ . من يطالعها يُدرك مدى العمق الذي اتَّصفت به في النظر إلى الأمور، العمق الذي لا يتحصّل إلا عن اختبارات مريرة وطويلة في الحياة . تُرى ، كيف تسنّى لشاب لم يتخطّ الخامسة والعشرين من عمره أن يبلغ في آرائه ما بلغه من عُمق ؟ لعل في اطلاعنا على حياته وفلسفته ما يمدنا بالجواب .
8- جحيم الذكريات
طبعة مجلدة بستة ألوان ١٩٨٤ – مزين بـ ٨٠ لوحة
٣٣٦ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
تتجلى في هذا الكتاب – وهو مجموعة قصائد منثورة وضعت بين عامي ١٩٣٦ و ١٩٤٢ –
أصداء المحنة الأليمة التي لاحت تباشيرها في كتاب «القلب المحطم». وقد أورثت المؤلف شكّا مُطلقا في الصداقة والمرأة، وخلَّفت فيه آلاما نفسيّة. فضلا عن ذلك، فقد أفقدته الإيمان بالحب الصافي على الأرض، وجعلته يحكم حكماً قاسياً على الطبيعة البشريّة الفاسدة حتى لقد آثر الشيطان على الإنسان!
وعليه، فليس غريبا أن يتوق المؤلف إلى الموت، أو يفزع إلى الطبيعة، أو يناجي ربة الأحلام». لكن للكتاب جهاً آخر مُشرقاً يتجلى في قصائد حب سام ، ومراث في أحباء رحلوا، وابتهالات خشوعية ….
٩ – بروق ورعود
طبعة ١٩٤٦ – ١١٢ صفحة – قياس ٢٠ × ١٤ سم
يضم هذا الكتاب مئتي سداسية مُسجعة ألَّفها الدكتور داهش في خلال عام ١٩٤٢ . ومما قاله في مقدّمتها : «هي بروق نفسية ورعود كلامية حاولت فيها شرح ما أشعر وأحسّ به في مختلف شؤون هذه الحياة بصورة موجزة لا تتعدّى السطور الستّة لكل قطعة… إن ما كتبته قد كتبته عن اعتقاد ويقين صادقين، وبالأخص في ما يتعلّق برجال الدين والعدالة والمال والمرأة وغيرها الكثير ممَّا له صِلة بحياة الإنسان على هذه الأرض السقيمة . »
١٠ – جحيم الدكتور داهش – الجزء الأول
طبعة ثانية مجلدة بخمسة ألوان ١٩٨٩ – ١٤٠ لوحة
٣٤٨ صفحة – قياس ٤٢ ٣٢ سم
رحلة قام بها الدكتور داهش في اثنتين وخمسين دركـة من دركات الجحيم، عالم الإِدلهمام الأبديّ» أو «مملكة الظلام»، ووصف لنا ما يُكابده الخطأة فيها من العذابات والأهوال المُزلزلة . وهو لا يقتصر على الوصف، بل يُبين أسباب هبوطهم إليها . والحقّ أنّ عاملين يتنازعان نفسه : عاملاً تأديبيا لزجر البشر عن ارتكاب الشر، وعامل رحمة يُهيب به إلى هدايتهم. وعليه، فليس «جحيم الدكتور داهش» أثراً أدبيا فحسب، بل كتاب تعليمي هدفه إبراز العدالة الإلهية : ثواب الإنسان أو عقابه وقف على أعماله .
الكتاب سداسيات من الشعر المنشور المُقفّى»، أربع منها لكل درك. وهي ، علي قصرها، تحفل بمعاني الهول والهلع ، يزيد في رهبوتها رسوم الكتاب المعبرة (رسمان لكل درك ؛ وقد جسّم فيها رؤى المؤلف الفنان الروسي كوروليف) .
۱۱ – نبال ونصال
طبعة ۱۹۷۱ – ۸۰ صفحة – قياس ۲۲ × ١٤ سم
مجموعة قطع وجدانية ألفها الدكتور داهش منذ مطلع عام ١٩٤٤ حتى أواخر شهر آب منه ؛ إذ إنه في الثامن والعشرين من ذلك الشهر وقع الاعتداء الرهيب عليه، فسجن اعتسافاً، وجُرِّد من جنسيته اللبنانية بغير حقّ، وأبعد من لبنان .
تندرج قِطَعُ الكتاب في خمسة محاور الغزل الرُّوحي ، والتأمّل الفلسفي، وبطلان الحياة الدُّنيا، والفساد البشريّ، والحنين إلى عالم الروح. على أن في الكتاب قطعة أخيرة تخرج عن تلك المحاور، عنوانها ” وداع عام ١٩٤٤ “، . وموضوعها الاضطهاد وما لاقاه المؤلّف بسببه من تعذيب وتشريد . ولعلَّ لهذه القطعة النصيب الأكبر في عنوان الكتاب .
۱۲ – عواطف وعواصف
طبعة ۱۹۷۱ – ۱۲۸ صفحة – قياس ۲۲ × ١٤ سم
مجموعة من القصائد النثرية كتبها المؤلف في خلال عام ١٩٤٣ . وهي ذات منحيين : منحى عاطفي رقيق، ومنحى ثوري صاخب .
تندرج في المنحى الأول المُقطَّعات الوجدانيّة والغزليّة الرقيقة والابتهالات والتأمُّلات الروحيّة . كما إن للطبيعة وما تحويه من مشاهد فاتنة قسطاً في هذا المنحى غير قليل .
أما المنحى الثاني فتندرج فيه غضبة المؤلف المُبيدة على البشريّة المُغرقة في شرورها، وعلى أعدائه الذين شرعوا يُعدُّون لمؤامرة اضطهاده، وعلى رجال الدين المرائين، والمرأة الخائنة . ولعل خير ما يُمثل هذا المنحى قطعتا «المؤدب» و«أرضكم هذه !» قطعتان تأديبيتان يسمع القارئ فيهما صدى أنبياء العهد العتيق.
قدم للكتاب العلامة الشيخ عبد الله العلايلي . وممَّا ورد في مقدّمته : «هذه رسالة أدب الصدق دون ما زور أضاليل ينطق به أدب البهتان . فإن في الأدب الحقِّ قوي تنزع من النفس ألواناً وتجيء إليها بألوان، وتبعث الإنسان بعثاً جديداً حتى يجيء كائناً حيّا أسمى بين الإفتان والافتتان . »
۱۳ – عشتروت وأدونيس
طبعة بأربعة ألوان ١٩٤٣ – ١٣٢ صفحة – قياس ١٦ × ١٢ سم
كثيرون هم الأدباء والشعراء الذين استهوتهم أسطورة عشتروت وأدونيس اليونانية أمثال شكسبير وبايرون وشلي، فافتنوا في صياغتها . وقد جاراهم في ذلك الدكتور داهش، فصاغها بأسلوبه صياغة جديدة .
تميزت هذه الصياغة بغنى الصور والتشابيه، وحيوية الحوار، ووفرة الأناشيد والمراثي قبل مصرع أدونيس وبعده، وإشراك الطبيعة والآلهة في وقائع الأسطورة حتى جاءت نابضة بالحياة .
على أن هدف المؤلف ليس مقصورًا على الصناعة الفنية فحسب. ففي اعتقاده أن ما يُدعى أسطورة – وفي ظن الناس أنه خرافة – ليس إلا حقيقةً اتَّشحت بالخيال. تقول السيدة ماري حداد في مقدمة ترجمة الكتاب الفرنسية : كلُّ ما يقوله [ الدكتور داهش] أو يكتبه ذو مغزى بعيد. وحيث العادي المألوف – كما يُخيّل إلينا – فثمة حقيقة محجوبة عن بصرنا المحدود وعقلنا الحائر. وعليه، فإن القارئ مدعو في هذا الكتاب إلى متعتين : متعة فنيَّة ومتعة فكريَّة .
أعد لهذا الكتاب لوحات فنية بريشة ثلاثة رسامين : برجول Berjole (للطبعة الإنكليزية)، وبودان Baudin للطبعة الفرنسية ، وباقي Pavis (للطبعة العربية).
١٤ – نشيد الأنشاد
طبعة ثانية مجلدة بأربعة ألوان ۱۹۸۵ – زين بـ ٤٧ لوحة
١٤٤ صفحة – قياس ٢٨,٥٠ x٢١ سم
إن لـ «نشيد الأنشاد الذي تغنَّى به سليمان الحكيم منذ نحو ثلاثة آلاف عام أثراً بعيداً في الآداب العالمية حتى إن عدّة أدباء أعادوا صياغته. وهوذا الدكتور داهش، بيراعته المُلهمة، يستعير معاني هذا النشيد»، فيصوغها بأسلوبه الرائع ، ويُرصعها بأوصاف من خياله الخلاق .
قلِّبْ صفحات الكتاب الأولى تتدفق عليك الصور في عبارات قليلة، عذبة الإيقاع، رائعة الحبك، تجتذب النفس إلى رحاب أثيريّة شفّافة . ثم تتلاحق الفصول كأنها مشاهد مسرحيّة غنائيّة تجري وقائعها في عالم فردوسيّ .
طبع الكتاب مخطوطا، في اللغات العربية والفرنسية والإنكليزية والألمانية، بريشة خطاطين لامعين.
الكتاب رائعة أدبية فنية .
١٥ – مذكرات يسوع الناصري – الجزء الأول
طبعة ثانية مجلدة بخمسة ألوان ۱۹۹۱ – مزين بـ ۷ لوحات ١٥٢ صفحة – قياس ٢٨,٥٠ × ٢١ سم
تثير حياة السيد المسيح حتى بلوغه الثلاثين تساؤلات جمّة، منها : كيف قضى طفولته وصباه ؟ كم مكث هو ووالداه في مصر ؟ من أواهم فيها؟ هل تلقى يسوع الفتى علوماً؟ وهل صنع معجزات قبل مُعجزته في قانا الجليل؟ ما كان موقف أسرته منه؟ وهل كان له أشقاء وشقيقات؟ أين التقى بطرس لأول مرة؟ هل بشّر بشيءٍ من تعاليمه قبل إعلان رسالته؟ وهل اقتصرت على ما ورد في الأناجيل الأربعة أم إن منها ما ظلَّ في طيّ الكتمان؟
هذه الأسئلة وسواها تجد الجواب عنها في هذا الكتاب المُلهم الذي يُميط اللثام عن ثلاثة أعوام من حياة الناصري بدءًا من عامه الثاني عشر.
طبع الكتاب مخطوطاً، وزينت صفحاته بإطارين فنيين رائعين يمثلان مراحل حياة السيد المسيح منذ ولادته حتى صلبه . وقد حاز الكتاب الجائزة الأولى على إخراجه الفنّي في معرض بيروت الدولي للكتاب عام ۱۹۹۲ . كما مُنح، ، في ترجمته الإنكليزية، «شهادة الجودة المميزة في معرض الفنّ الطِّباعي في الولايات المتحدة الأميركية عام ١٩٩٤ .
١٦ – مذكرات دينار
طبعة ثانية مجلدة بأربعة ألوان ١٩٨٦ – مزين بـ ١٢٤ لوحة
٤٦٤ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
رواية عجيبة لم يستغرق الدكتور داهش في تأليفها سوى ساعات معدودة في خلال اثني عشر يوماً من ٣ حتى ١٤ كانون الثاني ١٩٤٦) . بطلها دينار ذهبي تداولته الأيدي، فطوف في شتّى أقطار الأرض زهاء قرنٍ كامل. تنقَّل بين المدن والقرى، والقصور والأكواخ ، والأديرة والحانات ؛ وجاب الفضاء وغاص في المحيطات؛ وعاشر الأخيار والأشرار، وجالس الملوك والعامّة ؛ وأصغى إلى أحاديث الحيوان ؛ وشَهِدَ ثورتين تحرريتين في الهند ومصر، وحربين عالميتين، وحرباً عالمية ثالثة ! ولقد نقل مشاهداته ببراعة القصاص، وأطلق أحكامه بحكمة الفيلسوف .
الكتاب خلاصة آراء المؤلف في المجتمع البشريّ ومفاسده والسياسة والحريَّات والحرب والمال والحب وسيكولوجيا الشعوب والفنّ والأدب ورجال الدين والقضاء . . . وقد عبر عن ذلك كلّه بأسلوبٍ واقعيٍّ جارح ينطوي على رغبة صادقة في الإصلاح .
صدرت ترجماته إلى اللغات الفرنسية والألمانية والإسبانية .
–17- ناقوس الأحزان أو مراثي إرميا
طبعة مجلدة بستة ألوان ۱۹۸۳ – مزين بـ ۹ لوحات
۱۲۰ صفحة – قياس ١٦,٥٠ ١٢ سم
لعلَّ الدكتور داهش أول من أعاد صياغة مراثي النَّبي إرميا في مدينة أورشليم (القدس) بعد نكبتها في القرن السادس ق . م . ،
وتشريد أهلها .
ولقد جاءت صياغته سلسة العبارات، غنية بالتشابيه الجديدة، أبلغ وقعا في النَّفس حتى كأنّها إعادة خلق . ولا ريب أن في المقارنة بين المراثي القديمة والمرائي الجديدة مجالاً واسعاً للدراسة .
ويبقى السؤال: لماذا أعاد الدكتور داهش صياغة هذه المراثي؟ هل غرضه إبراز مبدأ العدالة الإلهية الذي ينادي به ؟ أم إن له غايات أبعد منها ما يتَّصل بالبلد الذي اضطهده؟
۱۸ – نهر الدموع (مراثي الدكتور داهش في شقيق روحه الدكتور جورج خبصا)
طبعة ۱۹۷۹ – ١٦۸ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
إذا عز على ديوجين الاهتداء إلى الإنسان الحق، ضالته المفقودة، فلا ريب في اهتداء الدكتور داهش إليه . رجل جمع في شخصه النبل والكرم والاستقامة والوفاء والتواضع واللطف والعطف وسعة الثقافة وصلابة العقيدة . إنه الدكتور جورج خبصا طبيب الأمراض الجلدية الشهير الذي آمن بالداهشية عام ١٩٤٢ ، وعايش مؤسّسها ٢٨ عاما حتى وافته المنيّة في 8 تشرين الثاني ١٩٦٩ . ولقد خصّ الدكتور داهش تلميذه الأمين بكتاب رثاء عبّر فيه عن أحاسيس قلبه بلغةٍ مُشبعة بالكآبة، الأمر الذي يؤكد لنا أن بينهما وشائج أبعد من حدود حياة واحدة !
١٩ – يدي المزلزلة أو كيف سقطت سقطة الموت المدمِّرة
طبعة بلونين ۱۹۷۹ – ۱۰۸ صفحات – قياس ٢٤ × ١٧ سم
هل بلغك أن مؤلفًا وقف كتابا كاملاً على يده وآلامها؟ موضوع طريف لعلَّ الدكتور داهش أَوَّلُ مَن طَرَقَه !
هذا الكتاب مجموعة قطع وجدانية، أكثرها مسجع ، وصف فيها المؤلف على مدى سنوات ثلاث، آلام يده الناشئة عن سقطته المروِّعة في ربيع ١٩٧٦ .
تتجلّى في الكتاب مقدرة الدكتور داهش الفائقة على تتبع معاني الألم حتى الغوص على أدقِّ المشاعر. بيد أنه لا يكتفي بالوصف، بل يقرن تلك الواقعة الأليمة بمبدأ العدالة الإلهية، ويُعلِّل به دوام الألم، وعجز الطب عن الشفاء. ولا يلبث أن يُصعد الابتهالات إلى الله ، ملاذه الأخير، علَّه تعالى يرحمه ويشفي يده .
۲۰ – حدائق الآلهة توشيها الورود الفردوسية – في عشرة أجزاء
طبعة بأربعة ألوان ۱۹۸۰ – كل جزء منها مزين بـ ١٤ رسما ولوحة مجموع عدد الصفحات ١١٣٢ – قياس ٢٤ × ١٧ سم
هذه السلسلة مجموعة قطع وجدانية تنبسط على مدى نصف قرن من عام ۱۹۲۷ إلى عام (١٩٧٦)، وتعبر عما يجيش في نفس المؤلف من شتّى الأحاسيس : الحزن والفرح، واليأس والأمل، والشقاء والسعادة … بعضها نوافذ مُشرَعَةٌ على جنان النعيم وعوالم الروح، وبعضها مرايا تعكس شقاء الحياة ومفاسد البشر. بعضها أناشيد وجدانية رقيقة، وبعضها مواقف فكريّة فيها من الحزم بقدر ما فيها من الصدق .
خيال خلاَّق، وذوب عاطفة صادقة، وآراء جريئة، وبيان مُشرق، وأصالة في التفكير والتعبير. هذه بعض خصائص سلسلة «حدائق الآلهة توشيها الورود الفردوسية .
۲۱ – فراديس الإلهات يُرصِّعُها اللينوفار المقدس – في عشرة أجزاء
طبعة بخمسة ألوان ۱۹۸۰ ، ۱۹۸۱ – كلُّ جزء منها مزين بـ ۲۲ رسما ولوحة مجموع عدد الصفحات ١٣٥٦ – قياس ٢٤ × ١٧ سم
سلسلة تشتمل على قطع أدبيّة وقصائد منثورة أو منظومة ألَّفها الدكتور داهش بين عامي 1976 و ۱۹۸۰ ، وطرق فيها كافة المواضيع ، فمنها الفلسفيّة والوصفيّة والعاطفيّة والابتهاليّة والهجائيّة والقصصيّة والحكميّة . . . .
يصحب المؤلف القارئ في هذه السلسلة إلى عوالم شتى . يولجه، أولاً ، أبهاءَ نفسه ، ويُريه ما يعتلجُ فيها من حزنٍ وحبٍ وأملٍ وثورة، وما يراودها من أحلام فردوسيّة وذكريات مبهجة أو مؤسية وإحساس بدنو الأجل وتوق إلى الانعتاق. ثم يمضي به إلى العالم الخارجي، ويمسح له الطّلاء عن وجه الحياة البشريّة في شقائها وفسادها ووهم أمجادها ومسرَّاتها وما يتهدَّدها من فناءٍ شامل. ويعرج به على لبنان ويصف له أهوال حربه مُبيناً له فعل العدالة الإلهيَّة فيه . ويذهب المؤلف بالقارئ، أحياناً، إلى أحضان الطبيعة عله يحظى بشيء من السعادة المفقودة في هذا العالم . ويدعوه، أحياناً أخرى، إلى التأمُّل في موضوعات تمسُّ وجوده .
٢٢ – الرحلات الداهشية حول الكرة الأرضية – في ٢٢ مجلداً
مجموع عدد الصفحات حوالى ٧٥٠٠ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
ليس الارتحال شأناً عارضاً في حياة الدكتور داهش. حسبك أن تعلم أنَّه قام برحلات كادت تشمل أقطار العالم كافة : الشرقين الأقصى والأوسط وروسيا وأميركا الشمالية ومعظم الدول الأوروبية والإفريقية . وقد كان في عادته أن يُدون كل يوم وقائع رحلاته وما يطالعه فيها من مشاهدات أو ما يسنح له من ملاحظات .
يمتاز أدب الرحلة عند الدكتور داهش بجملة خصائص منها الأمانة في السرد والوصف، والدِّقة في التوقيت والتقدير، والوقوف على مناحي البلد الطبيعية والعمرانيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، والموازنة بين الشعوب، وإطلاق الأحكام التقويميّة ولاسيما الفنيّة منها والأخلاقيّة … وهو يوشي «رحلاته، غالبا بقطع وجدانية مُستوحاة من وقائع الرحلة أو مشاهدها .
وتشتمل الرَّحلات الداهشيّة على ملامح سيرة ذاتية تجعل القارئ أقرب إلى شخص المؤلف في ميوله وأذواقه وفلسفته الروحيّة وأسلوب عيشه وحكمه على الأمور.
۲۳ – كتاب «خيال مجنّح أو حياة الأحياء في القمر وكتاب «شوارب مستطيلة ولحى وبيلة»
طبعة بخمسة ألوان ۱۹۷۹ – مزين بـ ۱۹ لوحة
٧٠ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
هل يطيب لك أن تكتشف عالماً غريباً طول سكانه مئة أو مئنا متر، أما صدرهم فلا يتعدى السنتمترات الثلاثة؟ عالماً عصفوره
يُضاهي الحوت حجمًا، ويفوق أبناء الأرض ذكاء؛ ودجاجه في حجم ثلاثة فيلة، والمنازل تُبنى بعظامه؟ عالماً أشجاره نارية، وجباله ماسيَّة، وأنهاره ثابتة فوق الرؤوس ؟
وهل يروقك أن تعلم شيئاً عن الحب والزواج فيه ، والحديث والغناء، والولادة والموت؟ وهل ترغب في الوقوف على شيء من أديانه ومعتقداته وشرائعه، ووسائل السفر فيه، وبعض مأكولاته وطرق أكلها ؟
إذا عليك بهذا الكتاب الحافل بالتخيُّلات الفكاهية الغريبة . إن فيه دلالة كافية على خيال داهش المشوق الخصب .
صدرت ترجمته إلى اللغة الفرنسية .
٢٤ – قصص غريبة وأساطير عجيبة – في أربعة أجزاء
طبعة ۱۹۷۹ ، ۱۹۸۰ ، ۱۹۸۳ – ۹۰۰ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
مجموعة قصص قصيرة تتميز بأحداثها الغريبة، وحبكتها المثيرة، وعقدتها المُحيرة، وحلَّها المُدهش المُفاجئ . وهي تملك على القارئ أنفاسه، وتستثير فيه مشاعر الدهشة والاستغراب والتهيُّب .
على أن الغريب فيها حقّا ما بثَّه المؤلف في ثناياها من آراء ، ومنها أن الكائنات جميعها حرة مسؤولة تخضع لمبدا العدالة الإلهية وقانون التقمص، وأن الإنسان ليس الكائن الوحيد المزوَّد بالعقل، بل إن من الحيوان والنبات ما يفوقه إدراكاً. ومنها أن التراتب النوعي على الأرض ليس دليلا على الرقي الروحي ، وأن في الكواكب كائنات تتخطّى الإنسان حضارة، وقد زارت كوكب الأرض مراراً، وخلَّفت فيه آثاراً جبَّارة .
صدرت ترجمة الجزء الأول إلى اللغة الألمانية .
٢٥ – الرسائل المتبادلة بين الدكتور داهش والدكتور محمد حسين هيكل
طبعة ١٩٨١ – ٢٤٤ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
في صيف ١٩٥١ أمَّ لبنان الأديب المصري الكبير الدكتور محمد حسين هيكل، رئيس مجلس الشيوخ المصري السابق وصاحب جريدتي السياسة الأسبوعية و السياسة اليومية المصريتين، فتناهت إليه أنباء الاضطهاد الجائر الذي تعرّض له الدكتور داهش على يد رئيس الجمهورية اللبنانية بشاره الخوري ، فكتب إلى الشاعر حليم دموس يُبدي له رغبته في المعاونة على رفع الظلم . وقد كانت رسالته إلى الشاعر اللبناني فاتحة رسائل متبادلة بينه وبين مؤسِّس الداهشيّة المُجرَّد ظلما من جنسيته اللبنانية والمُحتجب قسراً عن الناس.
أبرز ما في رسائل الدكتور داهش كلامه على أسباب الاضطهاد ومراحله «القانونية» والتعسُّفية، وعزمه على استرداد حقّه بيده . وأبرز ما في رسائل الدكتور هيكل رأيه أن التجريد من الجنسيّة أرهب من الإعدام، واعتزامه أن يُثير القضية في الصحافة المصرية على نحو ما صنع فولتير في قضية كالا الشهيرة .
يضم الكتاب، فضلاً عن الرسائل، مُتفرِّقات تتعلَّق بالإضطهاد، أبرزها رسالة تاريخيّة بعث بها مؤسّس الداهشّية إلى المحامي إدوار نون يفصل له فيها حادث الاعتداء عليه وما ناله على أيدي رجال السلطة اللبنانية من تعذيب، ومرثية كتبها في والدته والشهيدة ماجدا حداد بعد طرد بشاره الخوري من الحكم في ۱۸ أيلول ۱۹۵۲ ، وعريضة رفعتها السيدة ماري حداد إلى رئيس الجمهورية اللبنانية الجديد تطالبه فيها برد الجنسيّة السليب. وفي جملة المتفرِّقات أقوال الصحف في استرداد الدكتور داهش جنسيته، وبعض الردود .
٢٦ – إبتهالات خشوعية
طبعة مجلدة بستة ألوان ۱۹۸۳ – مزين بـ ۱۲ رسما ولوحة
٢١٦ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
يضم هذا الكتاب صلوات الدكتور داهش وأناشيده الروحيّة، وقد ألَّفها في أوقات مُختلفة من حياته .
تتدرج ابتهالاته من الاعتراف بالضعف البشريّ واصطراع الخير والشر في نفسه، إلى استغفاره تعالى واستنجاده في سحق الميول الوضيعة. وعندما يُؤنِسُ من من نفسه القوّة والانتصار، يصعّد إليه تسابيح الحمد والشكر، ويسأله ترسيخ إيمانه وعزيمته، ويُعاهده على هداية العالم، ويُناشده الخلاص من الأرض. وعندئذ ، يتخطّى الصلاة الفرديَّة إلى صلاة جماعيّة، فإلى صلاة كونيَّة تُشاركه فيها الطبيعة والأفلاك والملائكة .
أما الأناشيد الروحيَّة، فيناجي فيها المؤلّف عالم الروح، عالم النقاء والبهاء، مُعبِّراً عن حنينه الصاهر إليه. ومنها أناشيد يتوجه فيها إلى السيد المسيح، رسول الله وكلمته السامية . »
۲۷- مختارات من كتب الدكتور داهش
طبعة ۱۹۷۰ – ۲۳۸ صفحة – قياس ۲۲ × ١٥ سم
هذا الكتاب، كما يدل عليه عنوانه، مُختارات من مؤلَّفات الدكتور داهش، وبتعبير أدقّ : من بواكير مؤلفاته المنبسطة على مدى عشر سنين من ربيع حياته (۱۹۳۲) و ١٩٤٢). ويستطيع القارئ أن يتبيّن من خلالها نظرة المؤلف الأولى إلى الحياة. وما يدعو إلى العجب أن تتصف نظرته، وهو شاب، بالنفاذ إلى جوهر الأشياء معرضةً عن القشور.
وقد أُلحقت بالكتاب مُتفرِّقات مُتأخرة يبدو جليا فيها أن نظرة المؤلّف في خريف عمره لم تختلف عما كانت عليه في ربيعه .
٢٨ – قيثارة أورفيوس
طبعة مجلدة بثلاثة ألوان ١٩٨٤ – مزين بـ ۲۱ رسما ولوحة
۲۳۲ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
ديوان شعري يضم مجموعة من قصائد الدكتور داهش المُنتخبة من عدّة مؤلَّفاتٍ له.
ليس الشعر، في هذا الكتاب، ما اصطلح على تعريفه بالكلام الموزون المقفّى ، » لكنه مرآة الحياة المتنوعة الوجوه، المنعتقة من أسر القواعد والمقاييس البشرية .
تجد في هذا الديوان الشعر المنظوم الذي يعتمد الأبحر الرشيقة أو المتحرّر من الوزن الذي يلتزم مع ذلك قافية واحدة أو عدّة قواف . وهو ضرب من الشعر يمتاز بالعذوبة، والإيقاع، وترداد اللازمة، والموسيقية غير المرهونة بالوزن .
۲۹ – مفاتن الشعر المنثور
طبعة مجلدة بثلاثة ألوان ١٩٨٤ – مزين بـ ۱۲ رسما ولوحة
۲۷۲ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
إضمامة مختارة من سلسلتي الدكتور داهش حدائق الآلهة توشيها الورود الفردوسية و فراديس الإلهات يرصعها اللينوفار المقدّس المؤلّفتين من عشرين جزءا ؛ إضمامة تنبئك عما في تلك «الحدائق» و«الفراديس من زهور ثرَّة الألوان والأشداء، وتدعوك إلى ارتيادها. يغلب الشعر على هذه المختارات سواء منه المنثور أو الموزون ، لكنه العفوي الذي تتخلَّله موسيقى داخليةّ هي موسيقى نفس المؤلف المرهفة المختلجة لكل مظاهر الجمال.
هذا الكتاب، كما ورد في مقدمته، «ربيع حالم أطلَّ على دنيا الشعر والأدب بعد غياب طويل أَقحَلَتْ في خلاله المواسم … فدفقت الحياة من جديد في جسم الأدب الميت، وعادت الحقيقة إلى عرش الكلمة الذي تنازعته الأكاذيب والأوهام . »
٣٠- أناشيدي
طبعة مجلدة بثلاثة ألوان ١٩٨٤ – مزين بـ ٩ لوحات ورسوم
٢٦٤ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
يكاد لا يخلو كتاب من كتب الدكتور داهش الوجدانية من قطع تدور على تفاهة الحياة الدنيا، وسراب أمانيها، وبطلان أمجادها ، وشقاء البشر ومفاسدهم، وطلب الموت والتشبيب به، والحنين إلى عالم الروح، والانعتاق من القيود الماديَّة، والسعادة في جنَّات الخلد … وقد جمعها المؤلف في هذا الكتاب، وأطلق عليه اسم أناشيدي»؛ وحسبك هذا دلالة على لصوق تلك القطع بنفسه .
كتاب غريب في بابه، لمؤلّف غريب في أهدافه . ولعلَّه خير تعبير عن غربته الروحيَّة في هذا العالم .
٣١- ناثر وشاعر – في ثلاثة أجزاء
طبعة مجلدة بثلاثة ألوان ۱۹۸۳
كل جزء مزين بـ ٨ لوحات ورسوم
٨٢٤ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
تفرَّد الدكتور داهش بالرغبة في نقل تراثه الأدبي إلى صيغة الشعر. وقد عهد بذلك إلى عدّة شعراء منهم مُطلق عبد الخالق ناظم «ضجعة الموت»، والشيخ عبد الله العلايلي ناظم الجزء الأول من جحيم الدكتور داهش»، وصلاح الأسير ناظم عشتروت وأدونيس» .
وها هو في هذا الكتاب يُعيد صياغة معظم ما كتبه حتى أوائل عام ١٩٥٠ في مقطعات مسجعة لا تتعدّى الأسطر الثمانية . ثم يتولّى الشاعر حليم دموس نقلها (وقد أربى عددها على الستمئة من صيغة النشر إلى صيغة الشعر، يدفعه إلى ذلك إدراكه «مساقط تلك الكلمات العلويَّة ، وحقيقة مهابط تلك المشاعر القلبيَّة ، » على حد تعبيره . ولقد اتّصف نظمه بسلاسة وأمانة تكاد تكون تامة .
٣٢- أوهامٌ سرابيَّة وتخيُّلاتٍ ترابيَّة
طبعة مجلدة بثلاثة ألوان ۱۹۹۱ – مزين بـ ٤ رسوم
۱۳۲ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
قصائد منثورة أو منظومة وردود أدبيَّة ألَّفها الدكتور داهش منذ مطلع عام ١٩٤٥ حتى أوائل عام ١٩٥٠ . وهي لا تخرج عما يطبع وجدانياته وتأملاته من خصائص عامة. ولكن ثمة مؤثرات خمسة خلعت على الكتاب لونه الداكن : ثلاثة منها تتَّصل بحياة المؤلف، واثنان عالميان . أما تلك المؤثرات فهي : الاضطهاد الجائر الذي وقع على مؤسس الداهشيّة ، ووفاة والدته، واستشهاد ماجدا حداد، والحرب العالمية الثانية وما خلفته من فواجع وخراب ، ومصرع غاندي «نبي الإنسانية». على أن في الكتاب، بالرغم من ذلك، لوناً مُشرقاً تشيعه قصائد محورها الحبّ والطبيعة .
يضم الكتاب أيضاً ردَّين على أديبين : موضوع الرد الأول الحب والمرأة، وموضوع الرد الثاني فقدان الحريَّة في لبنان إباَّن عهد بشاره الخوري .
٣٣- قيثارة الأحزان أو روحٌ تنوح
(مراثي الدكتور داهش في الشهيدة ماجدا حداد يضمّها كتاب «الحمامة الذبيحة)
طبعة مجلدة ١٩٩١ – ١٤٥ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
في السابع والعشرين من كانون الثاني ١٩٤٥ ، استشهدت ما جدا حداد دفاعاً عن حرية الدكتور داهش، واحتجاجاً على تجريده من جنسيته اللبنانية بالظّلم .
ولما بلغ داهشاً نبأ استشهادها، فاضَتْ أحزانه، فكتب هذه المراثي التي بلغت القمّة في مأساويتها، مُجسداً فيها اللوعة القاتلة على شهيدة الوفاء والإخلاص النادرين . مراثٍ لم تنقطع طوال أربعة وثلاثين عامًا، ولم يلطف من وهجها وحرارتها مرور الزمن .
٣٤ – المهند الباتر
طبعة مجلدة بلونين ۱۹۹۲ – ۲۱۶ صفحة – قياس ٢٨,٥٠ × ٢١ سم
يشتمل هذا الكتاب على ٣٦٦ سداسية مُسجعة ألَّفها الدكتور داهش في خلال عام ۱۹۸۰ (سداسية في كل يوم. والحقيقة أنه لا أدل على هذا الكتاب من عنوانه . إنه بحق كالسيف القاطع ، لا يُداري ، ولا يُداهن . به يهتك المؤلف الأستار عن الحياة البشريَّة في شقائها وبطلانها ومثالبها، ويُنكل بالخونة والطُّغاة الذين قاسي منهم ما قاسي ، وينصر الحق والعدالة والفضيلة في زمن اضطربت فيه الموازين والقيم ….
فمن كان من عشاق الحقيقة التي لا تتبرج ولا تموه نفسها، فقد اهتدى إلى ضالته في هذا الكتاب الذي بلغ فيه المؤلف من الصراحة ما حداه إلى أن يُطلق عليه اسم «المهند الباتر» .
المؤلفات الصادرة حول الدكتور داهش الداهشيَّة
۱ – مُعجزات الدكتور داهش ووحدة الأديان
تأليف الدكتور غازي براكس
طبعة ثانية ١٩٧٤ – ٦٨ صفحة – قياس ٢٢ ٠ ١٥,٥٠ سم
محاضرة ألقيت في المنتدى الكبير في الجامعة الأميركية ببيروت . وقد جعلها المؤلف في قسمين : قسم أول يدور على معجزات الدكتور داهش مؤيدة بأسماء الشهود والوثائق ؛ وقسم ثانٍ استهلّه بالكلام على دواعي ظهور العقيدة الداهشية في القرن العشرين، ثم توسَّع في الكلام على وحدة الأديان الجوهريَّة.
صدرت ترجمتها إلى اللغات الفرنسية والأنكليزية والألمانية .
٢ – الداهشية حقيقة روحيَّة تؤيّدها المُعجزات
تأليف الدكتور غازي براكس
طبعة ۱۹۷۱ – ۳۲ صفحة – قياس ۲۰ × ١٤ سم
محاضرة ألقيت في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية ببيروت . مدارها أنَّ الداهشيّة عقيدة روحيّة لا تقوم مبادئها وتعاليمها على براهين نظرية مجرَّدة ، بل على حجّة واقعية محسوسة هي المعجزات التي يصنعها مؤسّسها. لذلك عمد المؤلف إلى أسلوب جديد في عرض التعاليم الداهشية، قوامه تأييد الشرح النظريّ وتوضيحه بمعجزات واقعيّة .
صدرت ترجمتها إلى اللغتين الإنكليزية والألمانية .
٣ – مدخل إلى الداهشية
تأليف الدكتور غازي براكس
طبعة ۱۹۹۲ – ١٣٦ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
إذا شاء القارئ الاكتفاء بلمحة عامة عن العقيدة الداهشية، وحياة مؤسسها ، وأبرز ما أتاه من خوارق، فعليه بهذا الكتاب الذي حاول فيه المؤلف أن يعرض الداهشية بأسلوب واضح ميسّر يجعلها في متناول الناس جميعاً.
وقد نهج فيه نهجاً فريداً. فهو لم يكتف ببراهين نظرية على صحّة ما يذهب إليه، بل عمد إلى المُعجزات الداهشيَّة يقيم عليها أو يستخرج منها التعاليم الداهشيّة. ذلك أن المعجزة في رأيه حجّة ماديّة محسوسة جاءت بالقول الفصل في موضوعات ميتافيزيقية ما زالت حتى الآن موضع مناقشات نظرية . زود الكتاب بالوثائق والصور.
– أضواء على الدكتور داهش والداهشية (بالإنكليزية)
تأليف الدكتور غازي براكس
طبعة ۱۹۸٦ – ۱۱۲ صفحة – قياس ٢١,٥٠ × ١٤ سم
محاضرة ألقيت في معهد الدراسات الدينية المقارنة في آنفرز ببلجيكا. يعرض المؤلّف فيها العقيدة الداهشية، فيتناول عدداً من تعاليمها ومفاهيمها، ومنها آراؤها في الله ، والنظام الكونيّ ومكانة الإنسان فيه والعدالة الإلهيّة، والتقمُّص، والاستحقاق، والحرية الإنسانيَّة … ويُعلِّل في ضوئها ما يقع للبشر من أحوال وماجريات .
ه – حدائق الآلهة وفراديس الإلهات
تأليف الدكتور غازي براكس
طبعة ۱۹۸۱ – ١٤٤ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
دراسة أدبية يتناول فيها المؤلّف بالتحليل سلسلتي الدكتور داهش «حدائق الآلهة توشيها الورود الفردوسية» و «فراديس الإلهات يرضعها اللينوفار المقدّس» المؤلفتين من عشرين كتاباً .
قصائد نثرية تنبسط على مدى نصف قرن ينطلق منها المؤلف ليسلط الضوء على شخصية الدكتور داهش في أحزانه، ومطامحه ، وثورته، وغربته الروحية، ورؤاه التنبئية، وآرائه في الناس والحياة … فضلاً عن أوجه الإبداع في خياله وأساليبه الفنية . وقد نهج المؤلف في ذلك نهجاً تحليليا تعليليا ترفده مقارنات كثيرة .
الحقت بالدراسة مقتطفات من مؤلفات الدكتور داهش .
٦ ـ الدكتور داهش الأديب المُعجز مقارنة بين كتابين عملاقين «جحيم» داهش
تأليف الدكتور غازي براكس
طبعة ١٩٨١ – ١٠٤ صفحات – قياس ٢٤ × قياس ٢٤ × ١٧ سم
ما الذي دفع دانتي إلى تأليف «كوميدياه الإلهية»، والدكتور داهش إلى تأليف «جحيمه»؟ ما مفهوم الجحيم عند كل منهما؟ كيف صورا بيئة الجحيم ، وفنون التعذيب فيها، ودور الشياطين، وأحوال المعذبين ؟ هل يجاري «جحيم» داهش «جحيم» دانتي في وصف المخاوف والأهوال ؟ هذه الأسئلة وسواها تجد الجواب عنها في هذه الدراسة المقارنة بين الأديبين الكبيرين، وبين كتابيهما .
ألحقت بالكتاب مقتطفات من جحيم الدكتور داهش مزينة بالرسوم .
– في هيكل الدكتور داهش ومحراب أدبه
تأليف الدكتور غازي براكس
طبعة ۱۹۸۲ – ۱۲۰ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
جولة عامة في أدب الدكتور داهش تبيّن نظرته إلى الأدب، وغنى ثقافته، وروافد أدبه، وشمول موضوعاته، وتعدّد أنواعه الأدبية وأساليبه الفنيّة. وفضلاً عن ذلك، يضم الكتاب مقدّمات وضعها المؤلف لبعض مؤلفات الدكتور داهش . كما ألحقت بالكتاب مقتطفات من مؤلفاته. فمن شاء اطلاعاً موجزاً وافياً على خصائص أدب الدكتور داهش، ففي هذا الكتاب ما يُغنيه .
– معجزات وخوارق الدكتور داهش
تأليف لطفي رضوان
طبعة ثانية ۱۹۹۷ – ۲۸۰ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
لم يكتف المؤلف – وهو رئيس تحرير مجلة «المصور» المصريّة سابقا – بما عاينه من مُعجزات الدكتور داهش الباهرة، بل عمد إلى البحث في ماهية القوّة التي تصنعها والتعاليم التي توحيها. وقد اتصل، من أجل ذلك، بأصدقاء الدكتور داهش وأتباعه، فاستمع إلى شهاداتهم فيه ، ونظر في كل ما كتبه هو أو كتب عنه … وأخيراً وضع هذا الكتاب .
قدم له عميد المسرح العربي الفنان يوسف وهبي .
– كيف عرفت الدكتور داهش
تأليف الشيخ عبدالله العلايلي
طبعة ۱۹۷۹ – ۸۰ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
في خلال عام ١٩٤٢ تعرف الشيخ عبد الله العلايلي – وهو من أعلام المفكرين العرب – بمؤسّس الداهشيّة، فألفى فيه صديقاً كريماً لصداقته طعم الصدق . » كما راقه الاتِّجاه الروحيّ الداهشيّ وما اتَّصف به أشياعه من إخاء صافٍ، و«صوفية مقتصدة»، وعناد في رفع الظلم واسترداد الحق. وقد وضع هذا الكتاب مُتحدِّثاً عن ذلك كله .
۱۰ – كيف آمنت بالداهشية
تأليف ماجد مهدي
طبعة ۱۹۷۲ – 116 صفحة – قياس ۲۲ × ١٦ سم
آمن بالعقيدة الداهشيَّة، واندفع يُبشِّر بها، فلم يرق ذلك ذويه . فنشأت المصاعب، واحتدم الصراع … وأخيراً كتبت الغلبة للحقّ. إنها قصّة المؤلّف في أول عهده بالإيمان، وقد رواها في كتابه بلغة لا تخلو من حماسة .
يتخلَّل الكتاب وثائق صحفيَّة تدور على مُعجزات الدكتور داهش والاضطهاد الجائر الذي حلَّ به. وقد ألحقت به ثلاث إفادات في مؤسس الداهشية أدلى بها، إبّان الاضطهاد، الأديبة والفنّانة ماري حداد، والشاعر حليم دموس، والأديب يوسف الحاج .
١١ – الداهشية وأثر الأخلاق في حياة الأمم
تأليف نقولا ضاهر
طبعة ١٩٧٣ – ٤٠ صفحة – قياس ٢٢ × ٥٠، ١٤ سم
يستند المؤلف، في هذه المحاضرة، إلى أدلَّة دينية وتاريخية ليبيّن أن العامل الحاسم في انهيار المدنيات إنما هو العامل الأخلاقي .
وهو يرى أن العالم ، اليوم، تسوده القيم الماديَّة، وأنه مهدَّد بالفناءِ الشامل ما لم يُراع القيم الروحيَّة .
۱۲ – صوت داهش
تأليف إيليا حجار
طبعة مجلدة ۱۹۷۰ – مزين بـ ۸ لوحات
۱۲۸ صفحة – قياس ٢٣ × ١٤ سم
مجموعة أناشيد حاول فيها المؤلف أن يعبّر باللغة الرمزيّة الشعريّة الحافلة بالصور عما يدعو إليه مؤسس الداهشيّة . وقد لاح صوت داهش، من خلالها هادراً مؤدباً حيناً، ورخيماً معزياً حيناً ؛ على أنه، في كلتا حالتيه ، ذو لهجة إرشادية .
۱۳ – مذكرات دينار : دراسة (بالإنكليزية)
تأليف د. فوزي برجاس
طبعة ١٩٨٠ – ٩٦ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
دراسة لرواية الدكتور داهش مذكرات دينار» حاول فيها د. برجاس ربط الكتاب بحياة مؤلّفه ومعتقداته الفلسفية، وإبراز الرواية، على تنوع وقائعها وتعدّد أبطالها، كوحدة لحمتها العدالة الإلهيّة. وقد نجح في تحليل وجه الإبداع في اتخاذ «الدينار» راوية، وإبراز الكتاب كقصّة ذات نمطٍ ملحمي خاص . »
نقل الدراسة إلى العربية د. غازي براكس .
١٤ – الدكتور داهش الأديب العملاق بين كواكبه الأدبية
تأليف نجوی براکس
طبعة ١٩٨١ – ١٤٤ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
مجموعة دراسات وخواطر في أدب الدكتور داهش عامة، وفي بعض مؤلفاته .
عرضت المؤلفة، أولاً، لمجمل مؤلفاته، فصنفتها وعدَّدت أساليبها بالاستناد إلى آراء كبار الأدباء في إنتاجه الأدبيّ . ثم تكلَّمت على بعض مؤلفاته ؛ ومنها كتاب «عشتروت وأدونيس» الذي وازنت بينه وبين مطولة شكسبير الشعرية فينوس وأدونيس» ؛ وكتاب «نشيد الأنشاد الذي وازَنَتْ في كلامها عليه بين صياغة «النشيد» القديمة وصياغته الداهشيَّة الجديدة .
الحقت بالكتاب مُنتخبات من مؤلَّفات الدكتور داهش .
١٥ – حليم دموس والإتِّجاه الروحيّ في أدبه
تأليف نجوى سلام براکس
طبعة مجلدة ١٩٨٤ – ٥٢٠ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
مر الشاعر اللبناني حليم دموس (۱۸۸۸) – (١٩٥٧) بمرحلتين بارزتين في حياته : مرحلة ماديَّة قبل إيمانه بالداهشيَّة، ومرحلة «روحانيَّة» بعده. وما غرض هذه الدراسة سوى الكشف عن الوجه الروحيّ في إنتاج الشاعر، وهو الوجه الأغنى والأبقى . وقد استهلَّتها المؤلفة بالكلام على حياة حليم دموس ومؤلفاته .
وتدرجت، بعد ذلك، إلى الكلام على الاتجاه الروحيّ في أدبه، فتحرَّت ملامحه في أدب المرحلة الأولى ، ثم توسَّعت في الكلام على محاور أدبه الروحيّ.
الحقت بالكتاب منتخبات من كتابات الشاعر، منها مخطوطات غير منشورة سابقاً.
١٦ – دراسات ومقالات الأدباء والكتاب والصحفيين في كتاب «مذكرات دينار»
لمؤلفه الدكتور داهش طبعة ١٩٨٠ – ٢٥٦ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
قصة الإنسانية في هذا العصر»، «حكم قاس على البشر لكنه صحيح»، «خارطةُ مدرسةٍ فكرية»، «معجزة أدبية»، «أوديسة القرن العشرين»؛ هذه بعض عناوين فصول هذا الكتاب الذي يضم حوالي خمسين كلمة في مضامين مذكرات دينار»، وقيمته الأدبية والإصلاحية، وطريقته النقدية الجريئة في هتك الأقنعة عن الإنسان والمجتمع . ألحقت بالكتاب نماذج من خطوط الأدباء والكتاب . وممَّا قاله الشاعر اللبناني بولس سلامة في «مذكرات دينار» : «أما هذا الكتاب … فقد اتسع فيه المجال للروح لأنها خفَّتْ خِفَّة الأنفس المُجنحة التي تجوز الصراط، فلا تتردّى في الهاوية ….
17 – أقوال الأدباء والشعراء والصحافة بكتاب ضجعة الموت لمؤلفه الدكتور داهش
طبعة بلونين ۱۹۸۰ – ١٦٨ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
لم يكن غريباً أن يستقبل الأدباء والصحافيون ضجعة الموت، عقب صدوره بعبارات التقريظ والإعجاب. الكتاب رائعة أدبية فنية ، بل يكاد يكون أثراً أدبيا فريداً! غير أنهم ذهبوا في تحليل أناشيده وتأويل رموزها مذاهب شتّي . وهذا الكتاب يضم ما قيل في «ضجعة الموت»، وما أتيح للنقاد أن يستجلوا من معانيه .
ألحقت بالكتاب منتخبات من «الضجعة) مخطوطة ومزينة بالرسوم .
–18- تقييم مؤلفات الدكتور داهش الأدبية بأقلام أدباء وشعراء وكتاب وصحافيي البلاد العربية
طبعة ۱۹۸۰ – ٤٠٠ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
يضم هذا الكتاب عشرات المقالات والكلمات في مختلف مؤلفات الدكتور داهش الشاملة أبواب : الوجدانيات، والرثاء، والحب، والهجاء، والتأمل، والقصّة، والأسطورة، والرحلة …. ويستطيع القارئ أن يتبيّن من خلالها، غنى إنتاجه، وعمق أفكاره، وسمو أهدافه، وتنوع أساليبه، وجمال صياغته .
۱۹ – آراء الأدباء والشعراء والصحفيين … بمؤسِّس العقيدة الداهشيَّة
طبعة ۱۹۷۹ – ٢٦٠ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
يضم هذا الكتاب عشرات الآراء والأقوال في مؤسسى الداهشيّة. وقد تباين أصحابها في النظر إليه : فمن مُعجب يضعه فوق مصاف البشر، إلى معتدل في الحكم عليه، إلى متريّث ينتظر قول التاريخ فيه، إلى مُدافع عنه ضد الظُّلم الذي حلَّ به . لكنهم، في معظمهم، متَّفقون على ثلاثة أمور: شخصيَّة الدكتور داهش الفذّة، وقوَّته الخارقة، وأهداف رسالته الإصلاحيَّة .
۲۰ – مراثي الأدباء والشعراء والصحفيين … بمؤسِّس العقيدة الداهشيَّة
طبعة ١٩٧٩ – ٢٧٦ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
في أواسط عام ١٩٤٧ نشرت الصحف اللبنانية نبأ إعدام الدكتور داهش في أذربيجان بإيران، وأيَّدته بصورتين تمثِّلانه قبل الإعدام وبعده. والحقيقة أن الدكتور داهش كان يقيم آنذاك ببيروت مُحتجباً عن الأنظار بسبب اضطهاد الدولة اللبنانية الجائر له . أما من الذي أعدم وما سر النبا الذي تناقلته الصحف، فإنَّ في مقدمة الكتاب، وهي بقلم الدكتور فريد أبو سليمان، جواباً عن ذلك، وتفصيلاً وافياً لحقيقة الإعدام ومراحله .
ولما انتشر نبأ مصرع الدكتور داهش، انبرى أصدقاؤه وعارفوه إلى تأبينه بكلماتٍ مُؤثِّرة عدَّدوا فيها مناقبه ومزاياه وما خلَّفه فيهم من أثر طيب . وفي هذا الكتاب مجموع ما قيل فيه من مرات . وقد ألحقت به نماذج من خطوط بعض الذين رثوه .
۲۱ – صواعق مدمرة انقضت على الفرسان الأربعة
تأليف حليم دموس وجوزف حجار وآخرين
طبعة ١٩٧٩ – ١٦٤ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
هذا الكتاب جزء من سلسلة ” دفاعاً عن الدكتور داهش . ” وهو يضم عدَّة ردودٍ صاعقة على أربعة من الذين افتروا في كتاباتهم على مؤسس الداهشية .
هذا الكتاب نمط جديد في الأدب النقدي، يتميّز بتناول كل عبارة، بل كل كلمة تجنّى بها المفترون على الدكتور داهش، والتعقيب عليها بالنقد القاسي . كما يتميَّز بالأسلوب الساخر اللاذع ، والحكم على المتجنِّين بأقوالهم هم .
هذا الكتاب أسلوب في الردِّ والدَّحض لم تعرفه المكتبة العربية .
۲۲ – مُعجزات مؤسس العقيدة الداهشيَّة ومُدهشاته الخارقة
تأليف حليم دموس
طبعة مجلدة ١٩٨٣ – ١٦٠ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
هو الكتاب الأول من سلسلة «مُعجزات الدكتور داهش وآياته العجيبة». وفيه يتكلمّ المؤلف على كيفية تعرّفه بالدكتور داهش، وإيمانه بعقيدته، وما أحدثه ذلك في نفسه من انقلاب جذري . كما يروي بعض ما عاين من ظاهرات خارقة صنعها مؤسِّس الداهشيَّة على مدى ثمانية أشهر (أيار – كانون الأول (١٩٤٢) .
ظاهرات غريبة من استحضار الأشياء، والتحكُّم فيها، والتنبؤ، وكشف المخبات، والشفاء الإعجازي … ولعلَّ أعجبها إحياء الميت، وهبوط أحد الكائنات من عالمٍ ماديٍّ آخر وكشفه حقائق روحيَّة مُذهلة .
ولا يقتصر المؤلف على رواية الظاهرة، بل يعقب عليها أحياناً بتفسير أو تأمّل فيها. تولى الأديب الأستاذ يوسف الحاج سرد الظاهرات التي عاينها منذ ٢٣ آذار حتى أيّار من العام نفسه .
٢٣ – المُعجزات والخوارق الداهشيَّة المُذهلة
تأليف حليم دموس
طبعة مجلدة ۱۹۸۳ – ۱۲۸ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
هو الكتاب الثاني من سلسلة معجزات الدكتور داهش وآياته العجيبة». وفيه يتابع المؤلّف ما باشره في الكتاب الأول، فيروي بعض ما صنعه الدكتور داهش من ظاهرات في خلال عام ١٩٤٣ . ومنها إنماء البذور الفوري ، واندماج مادَّة في مادة، وتغيير عدد جريدة بكل ما فيه من أخبار إلى عدد لاحق .
على أن ما يميز هذا الكتاب ورود رسائل روحيّة تعليميّة إرشاديّة فيه تكشف أسراراً حجبت طويلاً عن البشر، منها ما يتعلق بعمر الأرض وعدد الأدوار التكوينيّة التي مرَّت بها. ومنها ما يتعلّق بالطوفان الأخير الذي أتى عليها، وكيفيَّة بناء الفلك، والمصير الذي يتهدَّد البشريّة .
٢٤ – مُعجزات الدكتور داهش وظاهراته الروحيَّة
تأليف ماري حداد
طبعة مجلدة ١٩٨٣ – ١٤٤ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
هو الكتاب الثالث من سلسلة مُعجزات الدكتور داهش وآياته العجيبة». وفيه تروي الأديبة والفنَّانة ماري حداد بعض الظاهرات الروحيَّة التي حصلت منذ كانون الثاني ١٩٤٤ حتى أواسط تموز من العام نفسه .
قدمت المؤلفة للكتاب بكلمة تحدثت فيها عن كيفية تعرفها هي وأفراد أسرتها بالدكتور داهش وإيمانهم برسالته. كما أشارت إلى التعاليم الداهشية ودلالة المُعجزة فيها .
يطالع القارئ في هذا الكتاب عدَّةَ ظاهرات مُذهلة ، منها ظاهرة موت العصافير وإحيائها، واستحضار دنانير رئيس المجلس النيابي اللبناني ، وتحويل الماء إلى خمر … إلا أن ما يميّز هذا الكتاب تداخل رواية المُعجزات فيه بقضية الاضطهاد الذي تعرَّض له الدكتور داهش ؛ الاضطهاد الذي بدأ منذ أول جلسة روحيَّة عُقدت ، ولكنَّه لم يَعْنف إلا بعد إيمان ماري حداد وأسرتها بالداهشيَّة، وتسنم بشاره الخوري سُدَّة الرئاسة في لبنان .
٢٥ – أشرعة الرحيل
تأليف جورج شكور
طبعة مجلدة بثلاثة ألوان ١٩٨٤ – مزين بـ ۹ رسوم – ١٥٢ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
واضع هذا الكتاب ليس بكاتب أو شاعر … إنه إنسان، فحسب؛ إنسان حاول أن يغنِّي عذوبة أحزان لانهائية ! إنسان عرف أن يحب الحياة من خلال حبّه العظيم لداهش!»
لعلَّ هذه الكلمات المقتبسة من تمهيد المؤلف لكتابه خير ما يسلط الضوء عليه. الكتاب قصائد نثريَّة يُناجي بها المؤلّف هاديه الحبيب الدكتور داهش ؛ قصائد مُفعمة بالحب والحنين والأحلام والظِّلال والأشذاء … يأسرك فيها دفق الصور وموسيقاها الداخلية .
نقل الكتاب من الفرنسية إلى العربية الشاعر موسى المعلوف .
٢٦ – الحمامة الذبيحة أو الشهيدة الداهشيَّة الأولى ما جدا حداد
جمعته زينا حداد
طبعة مجلدة ۱۹۹۱ – مزين بـ ١٠ رسوم
٣٨٤ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
مأساة امتزج فيها الإيمان والحب والبطولة والفداء والشهادة!
تؤمن ماجدا حداد، هي وأسرتها، بالعقيدة الداهشية، فلا يروقُ ذلك أنسباءها، وفي رأسهم رئيس الجمهورية اللبنانية بشاره الخوري زوج خالتها ، فيضطهدون مؤسّس العقيدة، ويُجرِّدونه من جنسيَّته، وينفونه بعيدًا. فتعقد العزم على اغتيال الرئيس الطاغية. لكن مؤسِّس العقيدة يعلم بما تعتزمه، فيكتب إليها ينهاها عن ذلك . فتُلح، فيمانع. ويحتدم الصراع في نفسها … وإذا الانتحار ذروة المأساة !
هذا الكتاب قصَّة اضطهاد ماجدا حداد واستشهادها. وقد ضمَّ رسائلها إلى الدكتور داهش بعيد إبعاده، وأحلامها، ومُذكراتها، وأصداء انتحارها في الصُّحف، ومراثي الدكتور داهش والداهشيين فيها، وفي طليعتهم والدتها الأديبة والفنَّانة ماري حداد.
يضم الكتاب أيضاً رسوماً ووثائق تتعلَّق بالشهيدة وقضيَّة انتحارها .
٢٧ – أناشيد حزينة
جمعه ماجد مهدي
طبعة مجلدة ١٩٩١ – ٢٤٠ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
يشتمل هذا الكتاب على ما قيل من مراثٍ في السيدة شموني (١٨٨٧-١٩٤٩)، والدة الدكتور داهش. وقد أشادت تلك المراثي بمناقبها وفي رأسها الفضيلة، والذكاء، والبأس، والإيمان العظيم بالله .
يغلب على مراثي الدكتور داهش في والدته، إبَّان الاضطهاد، معاهدته إيَّاها على سحق الطاغية واسترداد الحقّ. ويغلب على ما كتبه بعد الاضطهاد زهو الانتصار وأمل اللقاء بها في العالم الثاني .
يضم الكتاب أيضًا أقوال الصحف في وفاة السيدة شموني ، وبرقيات التعزية . وقد أُلحقت بالكتاب رسالة من رسائل لور، زوجة بشاره الخوري، تطلب فيها إلى شقيقتها ماري حداد الصلح، ورد شقيقتها عليها .
۲۸ – الدكتور داهش وولادتي الثانية (بالإنكليزية)
تأليف سليم قمبرجي
طبعة مجلدة ١٩٩٣ – ٢٢٦ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
يروي هذا الكتاب حكاية رجل الفى نفسه بإزاء حَدَثٍ ذي بُعدٍ روحيّ وإنسانيّ شامل. ولعلَّ خير ما يُوجز الكلام على الكتاب قول الأستاذ فارس زعتر في مقدمته : «يكتسب هذا الكتاب قيمته الكبرى من شخصيَّته الرئيسة، الدكتور داهش الذي هو مدار الوقائع المرويَّة فيه. الكتاب شهادة في الرجل وأعماله وعقيدته . وهي صادقة متواضعة لا ادِّعاء فيها. ولقد دوِّنت عربون امتنان له واعترافاً بإنسانيتَّه وعظمته الفائقة اللتين أثرتا في حياة المؤلف، فبدلتاها كليَّا، وجعلتاه يختبر ولادة حقيقية لنفسه . »
۲۹ – نسمات
تأليف نجوى سلام براکس
طبعة مجلدة ۱۹۹٤ – ۵۰۸ صفحات – قياس ٢٤ × ١٧ سم
يندرج هذا الكتاب في ما يدعى «أدب الخاطرة». فهو يضمُّ ما يناهز ألفاً وأربعمئة حكمة وخاطرة جالت بها المؤلِّفة في مختلف شؤون الحياة : الخير والشر، الإنسان والطبيعة ، الفرد والمجتمع ، الروح والمادة، الرجل والمرأة، السعادة والشقاء… وقد عبرت عن آرائها بلغة فيها من البلاغة بقدر ما فيها من الشاعرية .
وضع مقدمة الكتاب الدكتور داهش . وقد استهلها بالقول: «بين يدي الآن كتاب هو ليس كبقية الكتب. إنه كتاب فذّ، كتاب رائع … كتاب حكمه بالغة، وتعابيره عظيمة، ومعانيه مُذهلة، وحقائقه ساطعة . . . »
كتاب «نسمات» ليس من الكتب التي تقرأها مرَّةً ، ثم تُهملها في زوايا النسيان . فلا بدَّ من أن تعاود قراءته مراراً، وتستمتع بما فيه من «الدرر الغوالي».
٣٠- في رفقة الهادي الحبيب
تأليف الدكتور فريد أبو سليمان
طبعة مجلدة ١٩٩٧ – ٦٤٨ صفحة – قياس ٢٤ × ١٧ سم
مؤلف هذا الكتاب طبيب لبناني بارز كان في عداد المؤمنين الأوائل بالعقيدة الداهشيَّة . لازم مؤسِّسها قرابة أربعين عاماً، وضحّى من أجلها بالغالي والنفيس . وهو، في هذا الكتاب، يروي قصّة إيمانه بها، وما عاناه بسببها، وما عاينه من أعمال مؤسِّسها الخارقة ، وما استقاه من تعاليمها الروحيَّة الساميَّة. وهو يروي، في أثناء ذلك، سيرة الدكتور داهش ابتداءً من أصل أسرته حتى وفاته .
هذا الكتاب شهادة عُمر أعلنها المؤلِّف بحماسة المؤمن، وصدق الشاهد الأمين . وهو، فضلاً عن ذلك، أحد المعالم البارزة في تاريخ العقيدة الداهشية .
زود الكتاب بعدد كبير من الوثائق والصور، كما ألحقت به مقتطفات مما نشرته الصحافة العربية والأجنبية عن مؤسِّس الداهشيَّة .
مقتطفات
من بعض كتب الدكتور داهش
سر سلة القصب
في سكينة الليل كانت سلّة قصب قابعة على سطح خزانة عجوز ، بجوار زهرية من الخزف ، فسمعتهما الخزانة يتحاوران حواراً حميماً غريباً !
ما بهنَّ يتهامسن في هدأة الليل ؟ أتختلج ، تُرى ، نسمة الحياة في سلة القصب ، وزهرية الخزف، وخزانة السنديان ؟ !
كيف يتفاهمن ، يا ترى ؟ !
الروح يهب حيث يشاء .
الروح يمكنه أن يسكنها .
أيسكن هيكلاً من اللحم والعظم ، وتستحيل عليه السكنى في القصب أو السنديان أو الخزف ؟ !
لا .
قالت سلَّة القصب :
كم من الذكريات بُعِثَتْ في عن الزمن السحيق !
موسى النبي عرفته قبل مولده . فروحه النقيَّة ، قبل أن تتجسَّد في هذا العالم ، كانت تسبِّح الله في الملأ الأعلى. أمَّا أنا فقد كنتُ ملاكاً يُمجد الخالق بجوار النبي العظيم.
ثم حانت الساعة التي أوجبت علي أن أسانده في رسالته على الأرض .
سجدت للكائن المبدع ، باري العوالم ، والغبطة تملأني ، وباشرت تنفيذ مُهمتي ، وهي أن تتغلغل روحي ّفي طائفة من القصب كانت تنمو على شاطئ النيل . وسرعان ما قمت بواجبي .
واذا أمُّ موسى تُلهَم أن تأتي وتقطع ذلك القصب ، ثم تُكِبُّ على حبكه سلَّة ، بنشاط عجیب .
وأنجزت حبك السلَّة التي كانت سلاح الإنقاذ الوحيد الذي أمكنها أن تُشهره بوجه أمر فرعون : «أطفال العبرانيين الذكور جميعهم يجب أن يهلكوا على أرض مصر».
وانهمر من عيني الأم دمع مدرار روى المهد المنقذ الذي سيحمل موسى .
و تابعت سلَّة القصب قائلة :
وضع الطفل في زورق القصب البدائي ، ودفع فوق أمواج النهر ، وكانت روحي تحرسه ، نافخة في اللحظة المناسبة ، النسائم اللطيفة حوله ، وحادية زورق الأمل نحو الأميرة المصرية .
وأثارت روحي الرقِّة والشفقة في قلب الأميرة ، وأوحت لها أن تُنقذ الطفل وتربيه بنفسها في قصرها. كان رائع الحسن ، يخلب جماله لبّها . لا ، لن يموت ، إنها ستنقذه وتتبنَّاه .
ويروي التاريخ المقدَّس وقائع القصة :
كانت مریم أخت موسى تراقبُ تلك الناحية ، وستارٌ من الأشجار يحجبها عن الرؤية ، ولكن لا شيء كان يفوت نظرها . واذا بموكب ملكي يتقدَّم الى ضفّة النهر ….
أما هناك ، في منزل الصبي ، فقد كانت الأم تنوح ، ناقمة على الأقدار التي فَجَعَتْ شعبها . كانت ترتعش خوفاً وتنتظر ….
وبينما كانت الوصيفات والجواري مُنهمكات حول ابنة فرعون ، مُهتمات بأمر اغتسالها في النهر ، لمحت الأميرة السلَّة وهي ترقص على الأمواج تحت أشعة الشمس . وتلبية لأمرها أسرعت الإِماء نحو مهد القصب ، وحَمَلْنَه اليها . لقد كان اكتشافاً مُثيراً : طفلٌ وسيم يبتسم للجميع ، فيتناقلنه ويداعبنه .
وقرَّرت ابنة فرعون أن تأخذه . لكن ، عليها أن تُؤمن غذاءه وتربيته . انها في حيرة ! ترى . ما العمل ؟
واذا بستارٍ الأشجار الذي يحجب مريم يتحرَّك تحركاً عجيباً ، فتظهر من ورائه صبيةخائفة . حيِّية تحاول الهرب من وجه ذلك الجمع .
تبعتها الجواري فأدركنها ، وقُدنها إلى الأميرة. فاستجوبتها. وأبدت الصبية أنَّها لا تعرف شيئاً عن أمر الطفل والمهد . فأوعز اليها أن تسعى في البحث عن مُرضع بين العبرانيات .
ولم تجد شقيقة موسى فرصةً مؤاتية أفضل لتأتي بأمها ، كمربيَّة للطفل ، الى الأميرة .
وأعجبت ابنة فرعون بها ، فأسدت اليها عدَّة نصائح ووعدتها بأجر ٍكبير لقاء تعهّدها للصبي .
وتعبت سلَّة القصب من الكلام . لكن زهرية الخزف ما كان النعاس ليراودها .
أرجوك ، أكملي .
قالت لها .
فتابعت السلَّة حديثها قائلة :
الزمن الهارب يمضي سريعاً ، لكن مصر والنيل يكادان يلامسان الأزل . أما شجيرات القصب فهي ما تزال حية ، وضفاف النيل ما برحت آهلة بجماعات كثيرة منها ، فيها ينفخ سيال من روحي مُرجعاً أصداء ذكرياته القديمة .
لم تنسَ السلَّة القابعة على سطح الخزانة الماضي البعيد . لكنها سكنت بغتة وحبست أنفاسها .
أمر غريب حدث ، هذا المساء : حضور رجل غير عادي أثار في روحها ذكريات غير مُنتظرة ! لقد شعرت بهزَّةٍ ، برعشةٍ داخليَّة !
خاطرة غريبة عبرت في رأسها ، وكانت على وشك أن تبوح بها :
أيكون موسى قد عاد إلى الأرض ؟ !
ما رأي زهرية الخزف وخزانة السنديان ؟
في هذه اللحظة حدثت في الغرفة حركة مُفاجئة : صعد أحد سلماً صغيرة بسرعة وقوّة ، وبخفَّةٍ ورشاقة امتدت يده الى سطح الخزانة ، وأمسكت سلَّة القصب ، وأوقفتها عن الكلام .
صمتت هي والسرُّ باقٍ ! ..
لكن برقاً ومَضَ على بياض الجدران ، مُتعرجاً ، وهبط الليل.
بيروت ، ٣٠ – ١٢ – ١٩٤٤
سأَعود
1
هناك في أَقاصي السماءِ الزرقاءِ الصافية،
وراءَ تلك الغيوم الناصعة النقيَّة،
أَوجدَ اللهُ مكاناً سحرياً رائع الفتنة،
تَحِنُّ إِليه أرواحُ التعساءِ والمحزونين.
فإِلى ذلك المكان البعيد السعيد سأَعود.
2
هناك وراءَ الغمام الشفَّاف،
تتأَلَّقُ الأَنوارُ من نجمةٍ وضاءَة بهيَّة،
ومن وراءِ هذه الدرَّةِ اليتيمة الدائمة التوهُّج،
خلق اللهُ عالماً خلاَّباً تَنْشُده الأرواحُ الحائرة لتطمئِنَّ.
فإِلى هذا المكان الدائم السطوع والبهاءِ سأَعود.
3
هناك وراءَ المجرَّةِ الأَزليَّة،
تتهالك المسافات وتفنى الأَبعاد.
فمن كُتِبَ له أَن يجتازَها،
يجدُ فردوساً عجيباً كَوَّنه اللهُ لمختاريه الأَبرار الأَطهار.
فإِلى هذا الفردوس الدائم المُتَع والبَهَجات سأَعود.
4
هناك وراءَ السُّدُم العجيبة،
تتراقصُ الرُّؤَى وتحيا التخيُّلات.
وفي هذه الأماكن البكر تمرحُ صبايا الأمانيِّ العذبة،
ثمَّ يطبعنَ، بشفاههنَّ الفتَّانة، قُبلاتٍ نديَّة على ثغور المُستحقِّين.
فإِلى هذا الوطن الأَخَّاذ الذي منحته العنايةُ للمُتْعَبِين سأَعود.
5
هناك حيثُ تُصادمُ البروقُ السماويَّةُ بعضها بعضاً،
وتخترقُ الشُّهُبُ بروجَ العوالم الممنوعة،
ومن وراءِ رَبوات التِّبرِ والفيروز، وتلال المرجان والزَّبَرْجَد،
وجبال الحجارة الكريمة والجزع،
وأَودية العقيق واليَشَب، وسهول الزمرُّد والياقوت،
يخترقُ نهرُ الكوثر جَنَبات مدينة الطمأْنينة.
فإلى هذه المدينة السحريَّة الهاجعة بسكون سأَعود.
6
هناك حيث لا يستطيع الفكر أَن يبلغ إليه،
وإِلى المكان الذي أَعدَّ اللهُ فيه لأعزَّائه الأَحبَّاءِ
ما لا يخطرُ على فكر وما لم يسطِّرْه قلم،
تَحِنُّ جوارحي وتشتاق نفسي،
وإِليه، يا أحبائي، قريباً سأعود.
الأحد صباحاً مزرعة الصليبي(سوق الغرب)
25 حزيران 1944
كلمتي
قطعة من كبدي، و فلذة من روحي، و خلاصة من عناصري!
هي أملي التَّائه في بيداء هذه الحياة الصَّارخة الزاخرة بالآلام!
هي أمنيتي الضائعة في واحة هذا العالم
الذي تشيع فيه عناصر البؤس و الشقاء.
هي دموعي التي أقسمت على أن تظلَّ أليفة الحزن حليفة الانسكاب!
هي أحزاني الصَّادقة التي يطيب لها أبداً أن تمخر هذا العباب!
هي ( كلمات) شاب حزين، متألم بائس
آلت الأوصاب على نفسها أن لا تفارق له ظلاً.
هي ( كلمات) ستخلَّد في بطون الكتب
بعد أن يصبح صاحبها راقداً في جوف حفرته الوفيَّة!
داهش
من كتاب ” القلب المحطم”
أُحبُّ الكُتُب
أُحبُّ الكُتُب حبَّاً جمَّاً
إذ أجوب بواسطتها ساحات الوغى،
و أخوض غمار الأوقيانوسات الرهيبة،
ثم أحلّق في الأعالي مُتحدِّياً جبابرة النسور،
شاقاً طريقي خلال الضباب العجيب الغريب،
ومن ثم تراني جوّاباً للآفاق،
مخترقاً الصحارى الشاسعة، و البوادي الواسعة،
مُندمجاً بالمهرجانات الصاخبة الضاجة بالأفراح،
ثم مشاهد المآسي المشبَّعة بالأتراح،
و غير ذلك ممَّا تزخر به ( كرتنا الأرضية)،
و بما يمثِّله سكانها من خير و من شر.
جميع هذا أشاهده دون أن أنتقل من مكاني
بواسطة الكتاب
فما أَحبَّ الكتاب إلى قلبي.
