الفكر الفَلسَفيّ

إستسلام

 

 عبثاً يحاول ملايين الفلاسفة معرفة الألوهيّة

فحوادث الدهور قد مرّت و هي تواكبهم

والقبور فغرت أفواهها و ضمَّت من الانام مواكبهم

الكلُّ فانٍ، و ليس من خالدٍ سوى الله والسماء

ومقاصده الخفيَّة في خلْقنا خُفِيَتْ حتى على الأنبياء

فلنَخْشع، و لنَضْرع، كي نرتع في جنَّاتِه السرمديّة

 

داهش من كتاب ” بروق و رعود”

في سبرِ أغوار الوجود، كان لا بُدَّ للرؤى القصَّصيَّة والآفاق الفلسفيَّة العميقة من تفكيك شِفرات الهندسة الكونيَّة ونواميس السيَّالات، حيثُ يلتقي نور الفضيلة ببصيرة العقل، ليستحيل النَّص مِعراجاً روحيَّاً يفُكُّ أسرَ الذَّات ويفتح آفاق الوعي المُتأمّل في ميزان العدالة الإلهيَّة.

في زحام الأيام، حين تعلو أصوات المادّة وتخفت همسات الروح، تبقى الرؤى مشاعلَ تضيء دروب العقل، وتبقى التأمّلات مراسيَ ترسو بها النُّفوس في موانئ السكون. فالرؤى ليست خيالاتٍ عابرة، بل هي نوافذُ تُطلّ منها البصيرة على حقائقَ غائبة، وفي التأمُّلات تسقط الأقنعة، وتغدو الحياة كمرآةً شفافةً تعكس الوجود بحقيقته لا بمظاهره.

فمن توقّف عن التأمّل، فقد أوقف عقله عن الحياة. ومن أغلق نافذة الرؤى، فقد حجب عن روحه ضوءَ المعرفة.

شُعلة نور

القراءة ليست مجرّد عبورٍ على السطور، بل هي غوصٌ في الأعماق، ورحلةٌ لا تنتهي بين دفتي كتاب، حيث يلتقي القارئ بالكاتب في فضاءٍ مقدّس من الإبداع والتساؤل. وليست المراجعة الأدبية مجرد تلخيصٍ أو تقييم، بل هي حوارٌ وجوديٌّ بين روح النصّ وروح القارئ الناقد، يتجادلان، يتفاهمان، يختلفان، ثم يخرجان بخلاصةٍ تضيء دروبَ المعرفة.

وفي كلِّ قراءةٍ، ثمة إضاءةٌ جديدة، قد تكون على شخصيّةٍ روائيّة، أو على فكرةٍ فلسفيّة، أو على رمزيّةٍ شعريّةٍ غائبة. فالنصوص ليست كائناتٍ ميّتةً على الورق، بل هي كائناتٌ حيّةٌ تتنفّس في وعي قارئها، وتتجلى في تأويلاته، وتتعدّد بأبعادها كلّما تعدّدت القراءات.

الحقيقةُ والجمالُ توأمانِ روحانيّانِ، ولدا في حضنِ الأزلِ قبلَ أن تنشقَّ الأرضُ عن سمائها، وقبلَ أن تتنفّسَ النُّفوسُ أوّلَ أنفاسِها في جسدِ المادّة

الحقيقة الإلهيَّة

أشتاقك مثلما تشتاق الأيائل لجداول الماء النميرة!

و اتوق لرؤيتك مثلما يتوق الانبياء لهبوط الوحي عليهم!

و أتحرّق للولوج إلى خدرك الطاهر المقدس!

و يلج بي الإلحاح للتهجد و التبتّل ليلاً و نهاراً لأحظى بك

و اتوق لذة النشوة العظمة

عندما اتخيّل امجادك الفردوسيّة،

و أخر ساجداً

عندما اتخيلك مُمتطيةً الصاعقة تتقدمك البروق المومضة!

فيا أيتها الحقيقة الإلهيّة!

أيتها المقيمة في الأخدار السماوية!

حتى أستظل ربوعك العلوية

و أنعم في اجوائك البهية؟!

متى؟!

من كتاب ” إبتهالات خشوعيَّة “

مَوْقِفٌ وَقَلَم

لكن الحقيقة الأعمق هي أن الإنسان لا يخرج من صنميَّة المادَّة إلا إذا أدرك أن ما يملك ليس له، وإن وعى فتنة الكينونة، امتلك الدنيا دون أن تملكه.

روابط أخرى

لمعرفة المزيد عن الدكتور داهش والداهشيَّة، يُمكنك الذِهاب مُباشرة الى العديد من المواقع الإلكترونيَّة لتصفحها من خلال الروابط أدناه.

CONTACT US

E-mail:info@belovedprophet.com/

Copyright © 2025 By Daheshism Media Center

The opinions expressed the opinion of its authors only, and do not bind anyone to their content.

error: Content is protected !!