حقارةُ الحياة
عندما… ترى مواكب الملوك البالغة الفخامة…
لا يأخذنَّك ذلك الوهمُ القصيرُ العمر!…
وعندما… ترى (ماخرات) البحار،
و(السابحات) في صميم السحاب…
لا يغرنَّك ذلك السرابُ الكاذب!
وعندما… تشاهد شوامخ القصور الفخمة،
وأعمدتها المرمريَّة الجميلة…
لا تدع جمالها السريع الأُفول يتملك عليك نفسك!…
وعندما… تنظُر مالكها المُتعجرف
يأنفُ… حتى مِنْ رَدَّ (التحية) لك…
لا تدعِ الأسى يتملك فؤادك!…
فعمَّا قليل!…
يَضمُّه الثرى في جوفه،
فيعفو أثُره،
بعد أن يساويهُ الموتُ العادل
مع أحقر من كان يأنفُ منه!
ومِنْ رد تحيته!…
القدس 1933
نواقيس الصَّحوة
نداء الحقيقة الكبرى للعقول المتحررة من قيود الوهم
الصَّوْتِ الإِلَهِيِّ فِي أَعْمَاقِ الوجُود
رسالة الخلق
وكان لكل درجه آمر الدرجة الأولى يختصُّ بها، واليكها بالتفصيل: الدرجة الأولى حتى الدرجة ١٥٠ وزَّع الله ملائكته في هذه الدرجات السعيدة وخصَّ كلّ فئةٍ منهم في درجة اختارها لها. وكان الجميع لديه سواسيه، ثم اصدر امره الالهيّ موصياً الجميع ان لا يحاول اي منهم فيتجاوز الدرجة المئة والخمسين ليعلم ما هو فوقها وقال:”
ان من يخترق هذا النطاق قبل ان يكمل المدّة المحدَّدة من الزمن المعطى له. فالويل ثم الويل لما سيحل به.
أمَّا المدَّة المُحددة لكل درجة فهي مختلفة بعضها عن البعض الآخر : ففي الدرجة الأولى لا يمتد بهم البقاء أكثر من ألف من الأعوام والتي فوقها تُزاد ألفاً ثانية من الأعوام أي يكون البقاء فيها 2000 من الأعوام وما تعلوها تُزيد عنها أيضاً ألفاً من السنين.
وكلما ارتفعت الدرجة زيد هذا الألف حتى نهاية الدرجة ال150 المئة والخمسين.
وكان لكل درجة رئيس للملائكة الأطهار والأبرار يعاونه عشرون من الكاروييم الانقياء الاتقياء ..
و لكل كارويم مئه من القديسين المُتبتلين المخشعين. ولكل قديس منهم الف من المُنشدين أناشيد روحيَّة أخّاذة تسمو بالأرواح الى سماء السماوات وتشعر الجميع بقدرة المُبدع عزَّ وجَلّ وهيمنته على كلّ ما هو معروف ومجهول.
وكانت تمر الاحقاب والادهار على هذه الأرتال السماوية وكأنَّها لحظات خاطفة لعظم سعادتهم ونشوتهم الروحية الأزليه . فالحقائق متكشّفة لديهم. واسرار الأزل كتاب مفتوح أمامهم. والحبُّ والحنان يملآن جوانحهم. وبحبوحة النعيم غائصون في أعماقها…ينهلون منها بفرحٍ عظيم وبهجة لا تعلو عليها أية بهجة سواها. وأنوارٌ دائمة السطوع تدأب على غمرهم فيشعرون بأنامل العليّ تُجدِّد لهم بهجاتهم. وتزيد في مسرَّاتهم فيرتعون بروح السماوات وينقّبون في سائر الدرجات دارسين أسرارها الرائعة، مُتأمِّلين في إبداعها الإلهي. خاشعين أمام موجدها الجبَّار الأزليّ، فجميعهم اخوة كاملون… وليس ما یدعهم ذوي اطماع ما داموا يتمتَّعون باروع ما يتمنّون و يشتهون، ولكن المُنشد الأول للدرجة المئة والخمسين (150) . كان يطمع ان يكون هو الرئيس الأول المطاع من الجميع . وكان يتمنّى أن يأخذ مكان رئیس الملائكة. أمّا رئيس ملائكة الدرجة ال (150).. فكان محبوباً من ملائكة سائر الدرجات، من رؤسائها وملائكتها وكاروبيمها وقدّيسيها ومُنشديها. فاجتمع بهم واقترح عليهم ان يحاولوا اجتياز نطاق (150) لتشاهدوا عظمة الخالق . ويشاهدوا الأسرار الالهية الفائقة حدود التطور الروحي قائلاً لهم: اذا مكثنا حتى يأتي الدور لدرجتنا فينبغي أن ننتظر ملايين من السنين حتى يحق لنا مغادرتها والولوج الى موطن الاسرار الألهية . وبالرغم من مرور الاحقاب. و انقضائها كانها لحظات فانني أصارحكم ان الشوق المُلحّ يدفعني الى مسابقة الزمان والذهاب إلى ذلك المكان العظيم فماذا تقولون ؟
– مرت لحظة صمت كانت اطول من الادهار… تلتها رعشات سرت في ارواح المجتمعين من هول هذه الرغبة الرهيبة.
الم نوصَّ بعدم اجتياز درجتنا هذه حتى نمضي الاعوام التي يجب أن نمكث بها في هذا المكان الممتع . وعند نهايتها نجتازه بطمأنينة تامّة.
هذا ما كان يدور في خلد كل من الملائكة والكاروبيم والقديسين والمنشدين، وتكلَّم الكاروبيم الأول بعد إمعانٍ وتفكيرٍ عميقين قائلاً :
” إنَّها لفكرة هائلة مروِّعة، ولكن الشوق العميق لمعرفة ما وراء درجتنا النهائيّة السامية، يدفعني لأن أؤيّد فكرتك “.
وافق على هذه الرغبة عشرة آخرون . وصاح الاف من المنشدين :
يا ما ابدع وما اروع هذه الفكرة الجميلة سنذهب معكم الى أعلى عليين ونجوس الربوع المجهولة ونتنسَّم العبيرالالهي الدائم الأ ريج…
وانطلقت اللكتائب نحو الأعالي تريد اجتياز ما هو ممنوع عليها… وعصف الفضاء ، وارتجت الآفاق، ومادت محيطات اللانهاية، وتزاحمت الذرَّات، وزلزلت الرحاب، وتموجت الأبديّة، وانهارت السعادة، وتهدَّمت الأنوار، وتردّمت الأشعة، وأظلمت الجنَّات الطروبة، وانطفأت المعلومات الإلهيَّة الخالدة، وتسرَّب الخوف الرهيب الى ذلك المعقل الحصين الأمين، وهاجم الأرواح بجبروت عميقٍ مُخيف…
وسُمِع صوت خافت اتياً من وراء العدم والمجهول وهو يقول :
– اهبطوا ،اهبطوا وغادروا (جنَّة الجنَّات ) وامكثوا هناك في الاعماق السحيقة … من ذلك المكان تغلَّبوا على رغباتكم وأكبتوها، فمن يتغلب عليها يحصل على بغيَّته ويعود الى ما كان عليه من نعيمٍ مُقيمٍ وفرحٍ دائم.
أمَّا الرؤساء العشرة الذين كان واجبهم يقضي عليهم الاَّ يتسرَّعوا الزمان ويطَّلعوا على المعرفة النهائيَّة، فقد أمرتُ أن يمكثوا مع رئيسهم الأول مُتبنّي الفكرة وموزّعها. وأرغب أيضاً أن يكون المُنشد الأول الطامع بالرئاسة مع رئيسه في كل مكان وزمان كي يحاول أن يقتل فكرة الطَّمع هذه ويجتثُّ أصولها من روحه التوّاقة. وإن لم يتغلب عليها فالويل ثمَّ الويل ممَّا سيلاقيه من عذابٍ مُقيم بعد فقدانه للنعيم.
واتَّحدت الارواح الاحد عشر مع رئيسها فكوَّنت روحاً واحدة والتصقت بها أرواح الملائكة والكاروبيم والقديسيين والمُنشدين من كلّ مُتآمرٍ في كل الدرجات ال (150). وأمر الله، فهبطت هذه الروح المؤلَّفة من مجموعة هائلة من الأرواح الى الدرجة الأولى. ولم يستغرق هبوطها سوى لحظاتٍ خاطفة. وحال وصولها الى الأرض الماديَّة امتزجت برغام الأرض الملوَّثة، وامتزجت بعناصرها الترابيَّة.
أما المنشد الأول فقد عوقب عقاباً صارماً. فحال هبوطه اتَّخذ شكلاً يعافه النظر ويشيح عنه لقبحه، وكان المكر يتدفَّق من عينيه الصغيرتين اللولبيتين وهما تتألَّقان بدهاء هائل.
وهبط الله تعالى بروحه السرمديَّة ونظر الى الكتلة الهابطة في الفردوس الأرضي وقد أصبحت منها، ثم اخذها بيده الإلهية وجبلها وصنع منها هيكلاً غريب التكوين ثمَّ نفحها بنفحة الهيَّة فإذا بهذا الشكل قد دبَّت فيه حياة ارضية لا تمتَّ بايَّة صلة لحياته الروحيَّة الهانئة التي غادرها في تلك الديار المقدسة .
وكلَّم الله هذا المخلوق قائلا له :
هاك هذا الفردوس الأرضي فقد جعلته لك ملكاًحلالاً فعش فيه مثلما تحب وتهوى . ولكن اياك ان تمسَّ هذه الشجرة التي تراها مغروسة في منتصفه. فيوم تقطف منها ثمرة واحدة موتاً تموت.
ومضى على المخلوق الأول الف من الاعوام بحسب الزمان الارضي وهو يهيم على وجهه بمفرده وليس من يرفّه عنه بعض وحدته. ولكنَّه كان سعيداً السَّعادة كلُّها. فقد زرع تلك التخوم ونقَّبها تنقيباً تاماً، والمَّ بها وبأحوالها، وحيثما كان يذهب كانت تتسابق إليه الطيور والحيوانات على إختلاف أنواعها دون أن يفكّر بالإعتداء عليها أو تعتدي هي بدورها عليه. ولكنّه كان يشمئز ويشعر بنفورٍ من حيوانٍ زحَّاف مستطيل أسود اللون مُرقَّط الجلد. وكان يتحاشاه في حلّه وترحاله، وكم من الليالي قطعها بالتأملات الصامتة، فقد كان شعور عميق يسري في أعماقه يؤكّد له أنَّه كان يحيا في مكانٍ بهيّ رائع المشاهد عذب التصوّرات. فهل هذا خقيقة أم أنَّه خيال؟
وراح يضرب في تصوراته الافاق دون ان يفوز بالجواب المُقنع، وسلّط الله على هذا الوحيد سُباتاً عمیقاً ، ثمَّ استلَّ من يساره قطعة كوَّن منها مخلوقاً تدبُّ فيه حياة كحياة المخلوق الأول ويحسّ بما به ويحسُّ ويشعر مثل شعوره .
تم رفع عنه السبات فاستيقط.
آدم – ما هذا ومن أرى ؟..
حوّاء – هذه ارادة الله ايُّها العزيز …
آدم – يا للرحمه الصمدانية …
وجثا على ركبتية ورفع صلاتة الخشوعية لمن بيده السماوات والأرض ومضت فترة اخرى من الزمان، مرَّت كحلمٍ هانىء وهما معاً ويجوسان ربوع الدنيا، ويزرعان الجبال والأودية. ويجتازان الغابات والأنهار وهما في اصفى بال واهنا حال .
وهنا لعِبَ المنشد الأول الممسوخ لعبته المُجرمة الأولى. فبينما كانت المخلوقة الطروب منفردة يوماً تحت شجرة من التفاح الوردي اذا بها ترى بقربها الزحّافة التي يكرها المخلوق الأول، فحاولت أن تبتعد عنها ولكنّها شاهدت باستغراب أنَّها تتكلّم معها قائلةً لها:
“أين خدينك ايتها الجميلة ؟
لقد ذهب إلى حديقته الجنوبية ليقتطف بعض الثمار وسيوافيني بعض قليل.
يا ظبية الفردوس هل تجدين نفسك قانعة في هذا الفراديس الغنَّاء. تمضي الأيَّام الطويلة وهي تمرُّ على وتيرة واحدة دون أن يكون لك هدف تُنشدينه؟
هلاَّ تطمحين الى الذهاب الى أماكن سعيدة غير هذا المكان؟
القدوس هل تجدين نفسك ثمانية في هذه الواديس الفناء تمضين الايام الطويلة وهي عمر على وتيرة واحدة دون أن يكون لك هدف تُنشدينه ؟
حوّاء – أنَّى لي هذا الأمر والله تعالى أوجدني هنا.
الحيَّة – نعم إنَّ الله أوجدك ووضع لك عقلاً تُميِّزيم به الأمور وتزينينها بميزان عقلك الراجح، فلما لا تستعملينه؟
حواء – وكيف هي الطريقة؟
الحيَّة – اذهبي الى منتصف الفردوس فتجدي شجرة غريبة الأوراق، شهية الثمار، سائغة المذاق . فأقطفي ثمرتها الذهبية وتذوَّقيها، تنكشف لك آفاق عجيبة. وتشعري براحة هانئة وتستغرقي في نومٍ بهيج، وعندما تستيقظين تجدين انك انتقلت الى موطنٍ آخر رائع الفتنة، وإذ ذاك تحتقرين هذا المكان الذي مكثت فيه زماناً طويلاً دون أن تتمتَّعي بما كان يجب أن تتمتَّعي به.
حوّاء – شكرا لك أيُّها الصديق على إرشاداتك ومعلوماتك الثمينة. وهرولت حواء مُسرعة الى الفردوس، وتسلَّقت الشجرة المنهى عنها واقتطفت أبهى ثمرة فيها وقضمتها بشراهة، واذا المخلوق الاول (آدم) يقترب منها ويصيح بها:
- ويحك ماذا صنعت ؟
فتُجيبه ضاحكة طروبة وقد شعرت بموجة من الفرح الشديد يغمرها من قمة رأسها حتى اخمص قدميها :
– خذ كُلْ، فالمعرفة الالهيَّة لا تكمن الا في جوف هذه الشجرة الشهية.
وقد فعل به کلامها : فأخذ قطعةً من التفاحة المُغرية ودفعها في جوفه بشوق.
وللحال نظر الى نفسه فإذا بجسده عارٍ وما كان يعرف في السابق ما هو العُري؟
وقد شاهدت بنفسها ما شاهده هو.
وسُمعت صيحة فرحٍ من ورائهما. فنظرا وأذا بها تلك الزحافة اللعينة وهي تقهقة طرباً وسروراً .
– يا الله ماذا صنعنا ؟
– لقد سقطنا في شرك الغواية، فالويل لنا.
وهبَّت الرياح الغضوبة على أوراق الشجرة المُحرَّمة، فتناثرت الثمرات عن أفنانها المورقة الغضَّة، وغادرتها الطيور الصادحة، وأكمد لون أصولها وفروعها فاذا بها سوداء اللون ، شنيعة المنظر…
فنظر المخلوقان ( آدم و حوَّاء) بعضها بعضاً نظرات فيها شتى المعاني القاسية وردَّد الصدى الصوت المُتسائل:
– ماذا صنعت یا آدم؟
آدم – لست انا بل المرأة التي وهبتنيها
حوَّاء – كلا لست انا المجرمة بل الافعى الممسوخة المشؤومة.
- انتم الثلاثة شركاء في كسر الوصيَّة. لهذا فاسمعوا أمري النهائي:
يا مخلوفي السماوي الارضي الأول …. لقد سقطت للمرة الثانية اذ ما استطعت الثبات ولم تتقيَّد بالواجب المفروض عليك . وعندما كنت في السماء في الدرجة الـ (150) حاولت ان تستطلع ما وراء تلك السماء البهية حيث كنت تحيا، فكان أن جوزيت بالهبوط الى عالمٍ الأرض الماديّ. فأفسحت لك المجال للعودة إلى ذلك العالم الدائم الجمال لهذا أوصيتك أن تأكل من شجرة المعرفة. وكان عليك أن تقضى الفين من الاعوام في عالم الأرض كي يُتاح لك تذوُّق تلك الثمرة والإرتقاء بواسطتها إلى العالم الذي هو فوق عالمك . وهكذا تُعطى هناك فرصة أخرى كي ترتقي من عالمٍ سامٍ الى عالمٍ أسمى، في التجربة السماويَّة الأولى. لهذا فاعلم انَّني قد أمرت الأرض أن تنبتك أشواكها وعواسجها القاسية، وقد حدَّدت لك عمراً أرضيَّاً لا تستطيع أن تتجاوزه. وشاءت إرادتي أن تنال طعامك بتعبٍ وإرهاق، وأن تكدح طِوال أيَّامك لكي تنال بعض ما أنت بحاجة اليه…
وانت أيَّتُها (المرأة) الاولى قطيف قضيت عليك أن تشقي وتتألَّمي وأن تكوني تابعة وليس متبوعة..
و شاءت رحمتی ان تنظر بعطفٍ إلى جميع من هبطوا الى الأرض واندمجوا بالرجل الاول والمرأة الأولى، لهذا أذنتُ بالتناسل كي تستطيع هذه الفئات ممن حاولوا الولوج إلى المواطن الممنوعة ان تنفصل عن آدم وحوَّاء وبأعمالها واتِّجاهاتها نحو المُثل العليا تستطيع أن ترتقي السماوات التي طًرِدت منها. كلٌّ منهم بمفرده وباجتهاده.
أمَّا أنت أيُّها (المنشد الأول) فملعوناً تكون، ومطروداً من الجميع، ومكروهاً من الأمم التي ستأتي في الأجيال القادمة. واعلم یا صاحب الدسيسة . وسيد الوقيعة انه سيكون لك شأن عظيم مع مخلوقي الأول هذا أذا لم تهذّب نفسك وتروّضها على عمل الصَّلاح، وسيكون اسمك لعنة تردِّدها الاجيال جيلاً فجيلاً…
وهكذا ترى يا ابتي بطرس أنَّكَ انت الذي تبني نفسك بنفسك، فلا فضل لي بهذا مثلما سبق وأخبرتك. ولكي أزيدك إيضاحاً وبياناً أقول لك:
عندما اتَّصل آدم بزوجته بعد كسرها للوصيَّة رزق قايين وهابيل.
فقايين هو كان هو من يكلمك الان… ومرجع أصلي هو الكاروبيم الأول. امَّا هابيل فهو انت وفي الأصل كنت أنت رئيس الملائكة. للدرجة ال (150) وانا أول من آمن ووافق على رغبتك في طلب إكتشاف ما وراء السماء ذات الدرجة)150 ).
لهذا انتقم قايين ( أي أنا) من هابيل الذي هو ( أنت) وقتلته لأنَّه صاحب الفكرة وسبب سقوطه.
اما اولاد آدم الاخرون الذين ولدوا له فهم من مختلف الدرجات ممَّن شاركونا في الرغبة واليك الان الادوار والتقمُّصات التي مرَّت بك وبي منذُ وجودك على هذه الارض حتى تقمُّصك الحالي …
