الغاية من المُعجزات
المُعجزات الداهشيَّة
- شفاء الأمراض شفاءً فوريّاً
- معجزات التنبؤ
- نقل الأشياء
- معجزات التجسّد والإحياء
- مُعجزات التَّكوين العجائبيَّة
- معرفة الفكر والحلم
- الإنقاذ من الموت
- التكلّم بأيّ لغة كانت
- إنضاج فجّ الثمار بلمح البصر
- تغيير طبائع وأحجام الأشياء
- تحويل المعادن
- تعدّد شخصيات الدكتور داهش
- الرسائل الروحية والأجوبة العجائبيّة
- الرسائل الروحية الموحاة
الغاية من المُعجزات الداهشيَّة
لم تكن المعجزات التي تجلت على يدي الدكتور داهش غايةً بحد ذاتها، بل وسيلةً لإثبات وجود الخالق والروح وخلودها. وقد كانت تتم بقوةٍ روحية مستمدةٍ من الله عز وجل، مؤكدةً صدق الرسالة الداهشية وتعاليمها الموحاة وأهدافها السامية الداعية إلى الخير والحق والفضيلة والمحبة.
يقول الدكتور فريد أبو سليمان، الذي كان من أوائل المؤمنين في العقيدة الداهشية وممن شهدوا آلاف المعجزات والخوارق ووثقوها بحذافيرها، في كتابه “الخوارق الداهشية في عشرين عاماً، الجزء الأول، ص.21”:
“الروح لا تقع تحت حواسنا؛ لذا فهي تقوم بأعمال مادية تخرق النواميس الطبيعية كي تعطينا برهانا مادياً يؤكد لنا وجودها. أشعة “جاما”، وأشعة “إكس”، وكثير من التموجات اللاسلكية لا نراها، ولكن مع ذلك نؤمن بوجودها لأثرها المادي في الصور والأفلام، وغير ذلك من نتائج التأثيرات الكهربائية المغنطيسية. كذلك، فالهواء لا نراه، ولكن نرى مفعوله إذ يُحرك الأشجار والمياه والنوافذ إلخ ….
ومتى تأكد للإنسان وجود الروح، سهل عليه تقبّل التعاليم الروحية الموحاة، والاستفادة منها للتغلب على ميوله الوضيعة، وبالتالي لارتقائه الروحي كي يبلغ العوالم العلوية السماوية. وهذه هي الغاية الأساسية من الرسالات الروحية.
وجدير بالذكر أن المعجزات هي وقف على الروح العلوي أو الروح القدس الذي يحتل الأنبياء؛ إذ إنَّ النبيَّ هو الواسطة الوحيدة بين عالم الروح وعالم المادة.”1
وأوضح الدكتور داهش الغاية من حصول المعجزات والجلسات الروحية في عدد ٢٣ آذار ١٩٦٨ من مجلة “بروق ورعود” عبر الجواب التالي:
“إن البرهان القاطع الحاسم لوجود الروح وخلودها يلمسه كل انسان يحضر احدى الجلسات الروحية التي أعقدها. ففي أثناء الجلسة تتجسد روح يمكن أن يخاطبها المرء وتخاطبه من غير لبس أو غموض، وبقدرتها أن تحدث خوارق ومعجزات دلالة على وجودها. ولنفرض ان ساعتك التي تعرفها جيّداً كانت في منزلك، وكان منزلك في أميركا، أو الصين أو القاهرة أو بيروت، فبعد المكان لا أهمية له على الإطلاق.
وإذ ذاك يطلب حاضر الجلسة من الروح أن تحضر له الساعة. ويكون الجواب مدهشاً سريعاً، إذ أنه في أقل من ثانية يجد ساعته في معصمه.
وهذا برهان ماديّ دامغ لا يمكن دحضه على الاطلاق. فإذا كان حاضر الجلسة مسيحياً ترسّخ ايمانه بإنجيله، و إذا كان مسلماً ازداد إيمانه بما أنزل في القرآن الكريم, وإذا كان يهودياً قوي ايمانه بتوراته, و هلم ّجرّاً.
فالغاية من الجلسة الروحية إذن هي مساعدة الناس على العودة إلى الإيمان الديني بالتمرس بالخير والفضيلة. وهذا يعدّ انتصاراً للروح على المادة في عصر تغلّبت فيه المادة على الروح. وليس الأمر مقتصراً على هذه الظاهرة فقط بل تحدث في أثناء الجلسة خوارق عديدة كل منها من شأنه أن يرسخ الايمان في قلوب الحاضرين لها.”
كما يقول الدكتور داهش في كتابه “الرحلات الداهشية حول الكرة الأرضية، الرحلة الثانية، ص. 169-171”:
“قبل أن تعاينوا أية معجزة ، أحبُّ أن أُفهمكم الغاية من مثل هذه الظاهرات الباهرة . فهي ليست للتسلية – ليُسرَّ من يشاهدها – إنما هي وسيلة لغاية ؛ والغاية منها تأكيد خلود الروح بعد فناء الجسد.
إنّ عصرنا هو عصر العلم، عصر المعجزات والمنجزات العلمية المذهلة للألباب. فمراكب الفضاء قد بلغت القمر واقتحمت ربوعه، ومنها ما وصل الى المرّيخ، وأرسل آلاف الرسوم الفوتوغرافية عنه وعن طبيعته والحرارة التي تسود أجواءه. ثم هناك التلفزيون هذه المعجزة العلمية. فالصورة المتلفزة سرعتها ٣٠٠ ألف كيلومتر بالثانية، أي أنّها بسرعة النور. ثم العقول الالكترونية وما تنجزه بدقة من أعمال تعجز عنها العقول، وغيرها من المعجزات العلمية.
فهذه الإنجازات العلمية المذهلة أضعفت الإيمان بالقيم الروحية عند أكثر شعوب الأرض، فأصبحوا لا يؤمنون إلاّ بالعلم، وبالعلم فقط. أمّا القيم الروحية والمثل العليا وخلود الروح فقد أصبحت لديهم حديث خرافة ليس إلاّ. كما أصبحوا يؤكدون أنّ المرء عندما يُتوفّى ينتهي بوفاته كلّ شيء، فلا خلود لروحه ولا بقاء لنفسه.
إذاً مهما ارتكب في حياته من موبقات، ومهما اجترح من آثام، فهو غير مسؤول عنها على الإطلاق، لأن لا روح له، حسب رأيهم. إذاً، لا حسابٌ ما على ذنوبه مهما كانت وكيفما كانت.
ساعتذاك، وعند هذا الحد من الإلحاد ظهرت العقيدة الداهشية، تدعمها براهينها الروحية الخارقة لتؤكّد خلود الروح والمسؤولية الملقاة على عاتق كلّ نفس بالنسبة لما ارتكبته من خيرٍ أو من شرّ.
فالجلسة الروحية تعقد لأيّ زيدٍ من الناس، سواء أكان رجلاً أم أمرأة، وسواء أكان الحضور بالعشرات أم بالمئات، لا فرق في ذلك وبأثناء انعقاد الجلسة التي تتمّ في وضح النهار، ودون أن يتلى بأثنائها أيّة آية قرآنية أو إنجيلية، ودون الاستعانة بالبخور الذي لا يستعمله إلاّ الدجاجلة والمشعوذون، عند ذاك تتجلّى روحٌ سماوية، وتطلب من الحضور أن يطلبوا ما شاؤوا. مثلاً، تطلبين ساعتك اليدوية الموجودة بمنزلك في الصين او اليابان او امريکا او لبنان أو في أي مكان آخر مهما كان بعده او قربه، وفور طلبك إياها تجدينها تطوّق معصمك، فتذهلين. وتجاه هذا البرهان القاطع لا يسعك إلا الإيمان بقوة الروح وبخلودها الأبدي.
فإذا كنت مسيحية تؤمنين بما جاء في الأناجيل، واذا كنت مسلمة تؤمنين بما جاء في القرآن الكريم، وإذا كنت يهودية تؤمنين بما يحتويه التلمود، وهكذا تعودين إلى الإيمان الذي لا يعتوره الشكّ على الإطلاق.
هذه هي العقيدة الداهشية التي تدع المشاهد أو المشاهدين يلمسون لمس اليد حقيقة وجود الروح وخلودها. وهنا شرحت لهم الغاية من هذه الظاهرات التي تخرق النواميس الطبيعية، وهي تثبيت الإيمان بخلود الروح في الصدور. وضربت لهم مثلاً النبيّ موسى. فقلت إن النبي موسى قد زُوّد بقوّة روحية عظمى ليستطيع إثبات خلود الروح ومسؤولية البشر عندما يرتكبون الخير او الشرّ. فلو لم يكن موسى مزوّداً بقوّة إلهيّة لما صدّقه أحد، ولما تبعه أيّ مخلوق. لكنّ معجزاته الروحية جعلت الجميع يلتفّون حوله ويؤمنون برسالته السماوية.
وفي زمن موسى كان المئات من المشعوذين يمخرقون على الناس، ويدجّلون عليهم بحيلهم التافهة، بينما كان موسى يجري معجزاته بقوّة روحية خارقة. ومعجزاته العظيمة غير احتيالاتهم الحقيرة.
وأكملت قائلاً : ما من أحد يؤمن بوجود الهواء لو بني إيمانه على رؤيته العيانية له فقط. فنحن لا نرى الهواء بأعيننا، لكننا عندما نلمس آثاره على الأشجار إذ يدعها تهتزّ، وعلى الموج إذ يصطفق به، وعندما يمرّ على وجوهنا، نصدّق بوجوده ولو لم نشاهده بأعيننا، لأننا نلمس آثاره.
وعالم الروح لا نصدّق بوجوده لأننا لا نستطيع ان نراه بأعيننا؛ ولكن عندما تحدث معجزة تخرق النواميس الطبيعية المعروفة كمعجزة الكتابة في الهواء وغيرها من المعجزات الكثيرة، فإننا، حينذاك، نتحقّق من وجود عالم الروح؛ لأن المعجزة ما كانت لتحدث لو لم تستمدّ قوّتها من عالم الروح. إذاً عالم الروح حقيقةٌ راهنة لا شكّ فيها.”
وبكلماتٍ صادقة ومعبّرة، أوضح الصحافي المصري الشهير ورئيس تحرير مجلة المصور المصرية سابقاً، لطفي رضوان، في كتابه “معجزات وخوارق الدكتور داهش” الذي شهد فيه شخصيّاً على العديد من المعجزات كما وضع فيه شهاداتٍ عديدة لمن عاينوا حقيقة هذه الخوارق، الغاية الحقيقة من المعجزات الداهشية وهدفها السامي قائلاً:
“كثيرة كثيرة المعجزات التي سمعتها ولم أضعها في هذا الكتاب.
وإني أتساءل وأنا أكتب هذه الخاتمة: هل يستطيع القارئ بعد أن يكون قد قرأ ما جاء في هذا الكتاب أن يصدّق؟!
هل يستطيع أن يقتنع؟!
هل يستطيع أن يهضم؟!
إنها عملية صعبة وشاقة على العقل البشري المحدود أن يُصدّق كل ما جاء في هذا الكتاب، حتى ولو حضر الجلسات الروحية التي حدثت خلالها هذه المعجزات .
لماذا لا يُصدّق؟
لأننا حتى اليوم وإلى الغد… نعيش في جو أو عالم مادي ضيق، ولا نطير بأفكارنا إلى ما هو أبعد من هذا العالم الضيق. ولكي يصدق العقل هذه المعجزات المحسوسة بالنظر واليد والحواس كلها التي وهبنا الله سبحانه وتعالى إيَّاها، يجب أن يتجرد أولاً وأخيراً عن الشك، الشك في كل ما حوله.
وقد ساءلت نفسي : لماذا أشك في كل ما رأيته بنفسي ؟
ما هو هدف الدكتور داهش من اجتراحه هذه المعجزات؟
هل هو يريد مالاً؟ إنه في غنى تماماً عن المال، بل هو عزوف عن المال .
هل هو يريد جاهاً؟ إنه رجل بسيط لا يهمه الجاه، بل إنه يحارب المتكبرين من ذوي الجاه .
هل هو يريد شهرة ؟ وماذا تغني الشهرة؟ ما فائدتها إذا كانت لن تُستخدم للحصول على مال وجاه ؟!
هل يريد أصدقاء وأعواناً؟ إن إنساناً في مثل وداعة الدكتور داهش وأدب الدكتور داهش يستطيع أن يستميل إليه عشرات المئات من الأصدقاء. ثم هو نفسه – كما لمست فيه – عزوف عن الناس، مُحِبُّ للعزلة، لأنه مُحِبُّ للتأمل والتفكير والكتابة، كرجل من رواد القلم السلس الرقيق.
إذن، أنا أستبعد أن يكون الغرض من عرض هذه المعجزات – التي حققت بنفسي في بعض منها وتأكدت لي صحتها – أيا من هذه الافتراضات الكثيرة .
إذن – للمرة الثانية – ما هو الغرض المباشر وغير المباشر لهذا كله؟
قد أقول :
إن ما يتمّ من هذه الظاهرات الغريبة التي يقوم بها الدكتور داهش إنما هو من صنع قوة روحية غير أرضية لا تخضع لقوانين هذا العالم الذي نعيش فيه، وإن هذه القوة قد اتَّخَذَتْ من هذا الرجل وسيطاً لكي يثبت وجود الروح وخلودها، ومن أجل إثبات وجود الخالق ، وما وعد به سبحانه وتعالى من ثواب للتائبين وعقاب للمارقين على الدين والأخلاق، ولوقف التعصب الديني الأحمق، والعودة إلى الإيمان الصحيح، والعيش حياة عادلة فاضلة في ظل الدين الواحد، لأن الأديان الثلاثة هي نبع من الله سبحانه وتعالى .
وإذا كان الدكتور داهش قد قام بهذه الخوارق على مدى خمسين عاماً لكي يدعو البشرية إلى العدل والمساواة ونبذ الأحقاد بين الشعوب والدول والأفراد، وإلى التمسك بأهداب الدين العف النظيف الصحيح، فإني أعتقد أن هدفه هذا هو من الأهداف السامية التي يتوق كل مصلح على الأرض أن تتحقق لصالح البشرية .
