حول الدكتور داهش والداهشيَّة
دراسات و أبحاث
عَروسُ الأحلام
ربَّةَ الطُهرْ نُعماكِ! يا حبيبةَ الرُّوحِ اللطيفة
هنيئًا لكِ ذلكَ العالَمُ السامي الطاهر!
لكِ السعادةُ والمجْدُ الفائِضُ بالخيرْ الوافر!
أنتِ رمزٌ لهذِهِ البَشريَّةِ الأثيمةِ منذُ كنتِ!
أيتُها الأمنيةُ التي نهفُوا إليها حيثُ أنتِ
ولكِّننا أعجزُ وأضعفُ من أن نستطيعَ شيئًا لآثامنا المُخيفة!
الدكتور داهش
من كتاب ” بروق ورعود “
الأدب الرُّوحيّ
نشيد الأنشاد
إلى روح حليم السّابحة في بحار العوالم الروحيّة الأبديّة
من نشيد الأنشاد
نبيٌّ كَريم
نبي كريم و ملك عظيم وذكي فهيم ولوذعي حكيم !
فتنتة الملكة سبأ فأصبح بحبِّها العذب بستهيم !
فإذا جادَت عليه بالوصل تراه غائصاً بالنعيم !
وإذا جافَتهُ اضْطَرَبَ وأَصْبَحَتْ حياته جحيماً بجحيم !
والمرأة لم ينج منها حتى موسى الكليم !
حقا إن قوة النِّسَاءِ مُستمدة من إبليس الرحيم !
داهش
الولايات المتحدة الأمريكية
الساعة الخامسة بعد ظهر ۱۹۸۳/۱/۳
مقدِّمة
مَن يَجهَلُ نَشيد الملك العظيم ، النبي سليمان الحكيم ،
الذي أَنشَدَهُ قَبْلَ ثَلاثَةِ آلاف من الأعوام ،
وَمَا زَالَتْ تَتَجَاوَبُ بِصَدَاهُ الْأَدْهَار ،
وتَحفَظُ آيَاتِهِ الْأَخَّاذَةَ للأجيال المقبلة .
إِنَّ فِي نشيد الأنشاد لَسِحْراً خَلَابًا يَأْسِرُ الْأَفْئِدَةَ وَيَسْتَولي عَلَيْهَا ، فتفتن بتلك العَبَارَاتِ العَذْبَة ،
وتُخَلِّقُ فِي أَعَالِي السَّمَاوَاتِ
طوَالَ سَمَاعِهَا لِعَذْبُ تَرَدَيدِ
هذا النشيد المبدع ! إِنَّ مَن يَقْرَأْ نَشِيدَ الْأَنْشَادِ يَتَأَكَدْ لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ سُلَيمان
قد لمس الحُبُّ فَؤَادَهُ بِأَنَا مِلهِ السِّحْرية .
فَتَفَجَّرَ يَنْبُوعُ شُوقِهِ العَميق ،
وَشَعَرَ بآلام مُضْنِية وَأَمَالٍ عَذْبَةٍ هَنِيَّة ،
وَإِذْ ذَاكَ التجأ إلى القلم
وَرَاحَتْ عَاطِفَتْهُ الجَيَّاشَةُ تَتَدَفَقُ بِغَزَارَة ، مظهرةً مَا يَكُنَّهُ فِي أَعْمَق أَعْماقِه ،
فَكَشَفَ لنا، بِنَشِيدِهِ الْخَالِدِ، سرَّ أَسْرَارِه
سَتَمضي أَحْيَالُ وتُبَادُ أَمَم ،
وَتَنْدَثِرُ حَضَارَاتٌ
وَتَنْدَرِسُ عَوَاصِمُ وَتَزُولُ مَعَالِم ،
أمَّا نَشيد الأنشاد
فَسَيَبْقَى خَالِداً عَلَى مَرَّ الأجيال ،
ما بقي الحب ،
ومَا بَقِي ذَكَرُ وأُنثى .
الدكتور داهش
حديقة غناء
الملكة سبأ تعرف على قيثارها انشودة الحب الخالد
قبِّلني بقُبُلاتِ فمك
فإن حُبُّك العذب
أطيب من أعتق الخمور ،
و عطر جسدك
أعْبَق من أفخر العطور ،
واسمك قد ملاً
الأدهار والعصور ،
لهذا تاهت العذارى الخفراتُ
في حُبُّك …
خذني معك ولنسرعْ ،
ولنلج بلاط الملك
ولنَنّعَمْ ولنغتَبطْ
كنشوة الهائم في أودية الأحلام .
بشرتي كقطعة من بخور سمراء ،
ولكني رائعة الفتنة .
يا عذارى اورشليم ،
أنا كمَضَارب ” قيدار ” ،
وردهات فاتني سليمان !
لا تحدقن في سمرتي ،
فشمس تموز قد خضَّبَتني
لقد ثار أهلي عليَّ
فأرسلوني إلى الكروم
لاقتطف من عناقيدها الملوَّنة
آه ! يا مَنْ اصْطَفَتْكَ رُوحي
أنني في أي مكان أنت ؟
و في أي غابة تُظلِّلُ نِعَاجَك ؟
ولم أَنَا نَائِةٌ عن قُطعانك ؟!
سلیمان (يفاجئها وهي تتأوه )
يا أبهى من الشمس
والطف من نور البدر ،
وأعذب من الأماني الهانئة .
هيَّا اتبعيني ولا تدعيني .
أَطْلِقي رَاحَ عَنزاتكِ البَيضاء
في هذا الفردوس الفسيح .
يا أَجْمَلَ عَادَة ، وأَفتَنَ عَذراء !
أنت كفرس الملاك جبرائيل
المسابق الشهب والنيازك
بين تلال الغيوم …
وَجْنَاكَ رَائِعتان
ويداك فاتنتان
و ذرا عاكَ عَبْلاوان
وشفتاك بلون المرجان
وبناتك عقد من الجُمان
عنقك ساحر ،
وجمالك باهر ،
ويجبك أَتَغَنَّى وَأُجَاهِر .
يا حلمي العذب ،
سَوْفَ أَصُوغُ لكِ
عُقُودًا مِنَ الذَّهَب الخالص
وأطعِّمُها بأنقى فضَّة ….
الملكة سبأ
ترنو إليه بعين كحلاء نعساء
فيغمرها بين ذِرَاعَيْهِ فَتُنشدُهُ قَائِلةً:
أَنتَ البلسمُ الشافي
لقلبي المتيَّم بحبِّك
أنتَ باقة من حبق الغاب
أَضمُّها بَين نَهْدَيّ !
أنت ، يا حبيبي العظيم ،
عُنقود ناضجٌ
من كرمة المدينة المقدَّسة
سُليمان
ما أشد فتنَتُكِ يا مَلاكي !
وما أبهى أنوارك !
وما أَسْطَعَ بَهَاءَكَ !
عيناك حَمَامتَان !
ملكة سبا
مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ يا حياتي
وما أجمل الحياة بقُربك ،
على بسَاط الطبيعة
الدائمة الاخضرار …
