الرسالة الداهشيَّة
رسالةُ قِيَمٍ ومبادىء
كلماتُ النبيِّ الحبيب تُخاطبُ عقلَ الإِنسان مثلما تُخاطبُ ضميرَه وعواطفَه
النبيُّ الحبـيبُ الهادي
ليستِ الغايةُ من هذا الفصل عرضَ حياةِ مُؤَسِّس الداهشيَّة ومعجزاته، ففي “الكتاب الداهشيّ” مُجلَّداتٌ خاصَّة لهذا الأمر؛ وهي حافلة بالبراهين الساطعة الملموسة التي تؤَكِّدُ حياةَ الجهاد النَّبَويَّة التي عاشَها وعظَمَة القوَّة الروحيَّة الخارقة التي أيَّدَتهُ وناصَرَتهُ وثـبَّـتَت صحَّةَ رسالته السماويَّة. لكنَّ الغايةَ هنا كشفُ الأبعاد الروحيَّة من شخصه، وإيضاحُ جوانبِ مهمَّاته الروحيَّة، وعلاقاته بالعوالِم الروحيَّة والفردوسيَّة كما بالأنبـياء السابقين وسائر الناس. وسأختمُ الفصلَ بتوضيح ماهيَّة “الجلسة الروحيَّة” التي لم تُمنَح قُدرةُ عَقدِها إلّا له و ليسوع المسيح قبله.
1 – مَن هو النبيُّ الحبيبُ الهادي؟
هُويَّةُ الإنسان البشريَّة قد لا تعني شيئًا على الصعيد الروحيّ. فلولا معرفتُـنا بحقيقة يسوع الناصريّ، لَـقُلنا إنه شابٌّ طَموح ينـتمي إلى أُسرةٍ من عامَّة الشعب، وقد امتهَنَ التِّجارةَ كوالده، ثم تحوَّلَ عنها إلى مَطمَحٍ دينيّ أَخفقَ في تحقيقه في حياته، لكنَّ تلاميذَه نجحوا في تجسيدِه بعد وفاته؛[i] ذلك لأنَّ البشرَ إذا لم يُزَوَّدوا بحقائقَ روحيَّة يُنـزِلُها وحيٌ إلهيّ، فمجالُ رؤيتهم لهُويَّة أيِّ إنسانٍ سيـبقى محدودًا بالأُطُر البـيولوجيَّة والاجتماعيَّة.
لكنَّ وجودَ الوَحْيِ الروحيّ يجعلُ رؤيتَـنا لهُويّة يسوع الناصريّ ذاتَ أبعادٍ غيرِ بشريّة. فبالوَحيِ نعلمُ أنّ فيه السيّالَ الروحيَّ العشرين، أسمى سيّالٍ روحيّ تجسَّدَ في الأرض خاضعًا لقوانينها الطبـيعيّة، وهو الذي جعلَ من يسوع الناصريّ المسيحَ الفادي؛ كذلك نعلمُ أنّه بهذا السيّالِ الروحيّ مثلما بسيّالاته الأُخرى ينـتمي إلى تلك القوِّة الروحيّة السماويّة العُليا التي هي في سماءِ السماوات، أعني الروحَ العُظمى.
وبالوَحيِ الروحيّ نفسِه نعرفُ هُويّةَ داهش الروحيّة. فهو المسيحُ العائدُ وقد انـتـقلَ إليه السيّالُ الروحيُّ العشرون، واجتمعَت في شخصه سيّالاتٌ عُلويّةٌ من الأنبـياء موسى وداوود وسُلَيمان ومُحمَّد،[ii] فكان تجسُّدُه أَعظمَ تجسُّدٍ روحيّ عرفَتهُ الأرضُ مُذْ كُـوِّنَت. ولِذا فقد صُنِعَ بواسطتِه من المعجزات، بقوَّةِ الأرواح القُدسيَّة والملاك الرقيب، ما لم يُصنَعْ بواسطة أيِّ نبيٍّ على الإطلاق.[iii]
علاوةً على ذلك فقد سمَحَت المشيئةُ الإلهيّةُ بأن تـتجسَّدَ ستّةُ سيّالاتٍ عُلويّةٍ من سيّالاتِه الروحيّة القاطنة في الدرجةِ المئة والخمسين، وهي الدرجةُ العُليا من عوالم النَّعيم، وذلك من أجلِ مُساعدته في رسالته المقدَّسة. وتشتملُ هذه الدرجة —ككلِّ درجةٍ أُخرى— على مليونَي عالَمٍ تـتراتَبُ في مليونَيْ مُستوًى روحيّ. وتـنـتمي سيّالاتُ النبيِّ الحبيب التي سُمِحَ لها بالتجسُّد إلى العوالم المئة والمِئَـتَين والثلاثمئة والأربعمئة والخمسمئة والستّمئة. ومستوى العالَم ذي الرقم الأكبر أرقى من مُستوى العالَم ذي الرقم الأصغَر.
وقد عُرِفَت تجسُّداتُ هذه السيّالات الروحيَّة العُلويَّة لدى الداهشيّـين وغيرهم مِمَّن عايَنوها بشخصيّاتِ النبيِّ الحبيب؛ ذلك لأنَّها تكونُ شِبْهَه تمامًا، ويستحيلُ تميـيزُها عن شخصه البشريّ إلّا إذا ارتَدَت زِيًّا يُميِّـزُها، أو كان في وجهها سِماتٌ فارقةٌ كنُمُوِّ الشَّعرِ في الذَّقن بعضَ الشيء. وهي لا تخضعُ للقوانين الطبـيعيَّة، لأنَّ تجسُّدَها مُوَقَّتٌ ولغايةٍ روحيَّة؛ فطبيعتُها تبقى طبيعةَ السيّالات الروحيَّةِ العُلويَّة الطليقة. ولِذا فهي تصنعُ المُعجزات المُذهلة، وبعدَ إنجازِ مُهمَّتها الروحيَّة، تعودُ إلى عوالمها المَجيدة. وقد خصَّصتُ لمعجزات تجسُّدِها فصلاً خاصًّا في مجلَّد ”مُعجزات داهش في ضوء العقل والدين“.
أمّا تجسُّدُها فيكونُ بتَخفيض ذَبذَبة طَيفها الروحيّ بحيثُ تُصبحُ مُماثِلةً لذَبذَبة المادَّة الأرضيَّة. وإذْ ذاكَ تصيرُ محسوسةً كالأجسام البشريَّة. وعندما تحينُ عودتُها إلى مَواطنها الفردَوسيَّة، فإنَّها تُعيدُ رَفعَ ذَبذَبة طَيفِها الروحيّ إلى ما كانت عليه، فـتـنطلقُ إلى العوالِم العُلويَّة بسُرعة السيّالاتِ الروحيَّة المُذهِلة، وفقَ ما أوضَحتُ في الفصلِ الثاني.
وسيَّالاتُ الشّخصيّاتِ الأربع الأُولى كانت مُتجسِّدةً في الأرض، في عصورٍ ماضية. فالشخصيَّةُ المئة كانت السيَّالَ الأرقى في ديوجينوس، والشَّخصيُة المِئـتان كانت السيّالَ الأرقى في لاوْتسو، والشخصيَّة الثلاثمئة كانت السيَّالَ الأسمى في كونفوشيوس، والشخصيَّة الأربعمئة كانت السيَّالَ الأسمى في بوذا. أمّا الشخصيّتان الخمسمئة والستّمئة فهما أسمى سيّالَين يزوران الأرضَ منذُ تكوينها. والشخصيَّة الأربعمئة هي التي قُتِلَت رَميًا بالرّصاص في آذَربـيجان بإيران في 1/7/1947، ثمَ بُعثَت من الموت، وذلكَ تجسيدًا للنيَّةِ الجُرميَّة التي كانت تُعشِّشُ، عهدئذٍ، في نفس الرئيس اللبناني الطاغية، بشاره الخوري، الذي جرَّدَ مؤَسِّسَ الداهشيَّة من جنسيَّـتِه اللبنانيَّة ظُلمًا واعتسافًا، وأبعدَهُ إلى خارج حُدود لبنان فسوريَّا بدونِ أيَّةِ أوراقٍ رسميَّة تُـثبتُ هُويَّـتَه، وذلكَ استدراجًا لإطلاقِ الرَّصاص عليه من خَفَر الحدود التركيَّة؛ لكنَّ العنايةَ الإلهيَّة أنقَذَتهُ.[iv]
وسيّالاتُ النبيّ الحبيب الروحيّة المُتجسِّدة في شخصِه أو القاطنة في الفراديس تنتمي إلى الروح العُظمى ذاتِها التي تنتمي إليها سيّالاتُ السيِّد المسيح. وفي “أُنشودة الروح” التي أُوحِيَتْ إلى النبيِّ الحبيب في 3/2/1941 ما يُعطي فكرةً جليَّةً عن العَظَمة والقُدرة والهَيمنة اللامُتـناهية التي تتمتَّعُ بها روحُه الأُمُّ العُظمى.
أُنشودةُ الروح
تغنَّوا معي بالأناشيدِ العذبة،
تحتَ أضواءِ الكواكبِ المُتألِّقة.
وأنتُم، معشرَ الإلاهاتِ الفاتـنات،
ردِّدْنَ ما أُنشدُه، الآن، أمامكنّ.
ويا أيُّها الأقمارُ المُتوهِّجة،
أَصغِيْنَ إلى كلِّ كلمة تُردِّدُها شفتايَ المُقدَّستان.
وأنتُنَّ، يا حواريَّ النَّعيمِ الناعساتِ اللِحاظ،
أُهزُجْنَ معي أهازيجَ الفرَحِ والمَرَح،
لأنَّ مَن تهواهُ نفسي وتحنو عليه روحي
قد أتى من الأبعادِ السَّحيقة!
وها أنـتُنَّ تَرَيْـنَـهُ بجسمِه الأرضيّ،
وروحِه المُتعطِّشة إلى الحقيقة.
ولْـتُردِّدي، يا هُوجَ الرياح،
ما آمـُرُكِ به أنا ذاتُ القوَّةِ والسُّلطان،
أَنا مَن تهابُني الكواكب،
ومَن يترأَّسُ عليهنَّ من إلاهات.
وأَنتِ، أَيَّتها البروقُ المومِضة،
آمرُكِ أَن تُرحِّبي به ترحيـبًا حارًّا.
وحوِّمْ حولَه، أيُّها النسيمُ الطَّروب،
ولكنْ بِدَعَةٍ ولُطف.
أنا مَنْ تهابُني الآلهة،
وتتمنَّى العناصرُ بأكملِها البقاءَ بقربي،
أنا مَنْ أتفوَّقُ على جميع الأنبياء،
منذُ وُجِدَ هذا الكونُ، وحتّى نهايـتِه،
أنا التي أمَرتُ إلاهةَ الحكمة
أن تُلقِّنَ سُليمان من يُنبوعِ حكمتها،
أنا مَن أمرَ العناصر
أن تجوبَ الآفاق، ومن ثَمَّ تعود،
أنا التي أقبضُ على الشمسِ بيميني،
وأشعَّتُها تُكلِّلُ رأسي،
أنا مَنْ آمرُ الأمطارَ بالهُطول، والرياحَ بالهُبوب والتّطواف،
أنا مَن آمرُ الرعودَ أن تـقصفَ، والصواعقَ أن تنقضّ،
أنا المُسيطرةُ على كلِّ ما هو معروفٌ ومجهولٌ من أُمور،
أنا آمرُكُم، الآن، وآمرُ كلَّ ما هو معروفٌ ومجهول
أن تُكلِّلوا جبيني بأزهارِ السّماء،
وأن تسقوني من ينابـيعِ الكواكب.
إفرَحوا معي، وتهَلَّلوا،
لأنّهُ قد أتى إليّ، وسيبقى معي إلى الأبَد.
لقد تشبَّعَت (روحي) بالسّعادة،
وانتَشَتْ بالغبطة.
فلأَرقُدْ بينَ ذِراعَيْهِ طويلاً![v]
وبما أن الروحَ سرمديَّة (أي خارجة عن حُدود الزَّمان)، فإنّها ترى الأحداثَ المُستَقبَليَّة قائمةً في حاضرٍ دائم. من أجلِ ذلك، فهي ترى أنَّ سيّالاتِ النبيِّ الحبيب قد عادَت إليها واندمجَت بها إلى الأبد.
بذلكَ تكتملُ ملامحُ الصورة الرئيسيَّة التي تسمحُ لنا بمَعرفة هُويَّة النبيِّ الحبيب التي هي هُويَّةُ المسيحِ نفسُها.
[i] كثيرونَ مِمَّن بَحثوا في حياة يسوع النَّاصري بمعزلٍ عن رسالته السَّماويَّة ومعجزاته فهموهُ على الصورة التي أوجَزتُها.
[ii] لذلكَ تظهرُ أسماءُ الأنبياء الخمسة في زوايا النجمة الخُماسيَّة التي تتوسَّطُ “الرمز” الداهشيَّ المُقدَّس بصورته الأخيرة. راجع ”الطقوس الداهشيَّة“ في الفصل الأخير من مجلَّد “التعاليم الداهشيَّة” الأخير.
[iii] في قطعة مُلهَمة عنوانُها ”والدةُ الهادي“ يقولُ النبيُّ الحبـيب:
”وعندما تـنـتشرُ الداهشيَّة وتُصبح دينًا كَونيًّا،
وهذا لا شكَّ سيتمُّ،
إذْ ذاك تنفخُ الملائكةُ بأَبواقها السماويَّة
مُعلنةً أَنَّ الداهشيَّة هي الدينُ الإلهيُّ
الذي ثبـَّـتَـته المُعجزاتُ والخوارقُ التي عجزَ الأَنبـياء
عن الإتيان بمثلها، إذْ لم يُمنَحوها.“
(”أَناشيد عابِد،“ سلسلة ”حدائقُ الآلهة“، ص 53-54.)
[iv] قصَّةُ سَجنِ النبيِّ الحبـيب وإبعادِه عن لبنان دونما مُحاكمة، وتفصيلُ ما قاساهُ من أهوالٍ من جرَّاء اضطهاد بشاره الخوري له، وبينها مصرعُ شخصيَّتِه الأربعمئة وقيامتُها من الموت، مفصَّلة في المجلَّد الذي يضمُّ حياةَ النبيِّ الحبيب. كذلك يُمكنُ الاطِّلاعُ عليها في كتاب مُؤَسِّس الداهشيَّة ”بريءٌ في الأغلال أو يَوميَّاتُ سجين الغَدر والخيانة“. وقد تجسَّدَت الشَّخصيَّةُ الأربعمئة في 27/4/1963 أمامَ رئيس الحُكومة اللبنانيَّة السابق، السيِّد حسَين العويني، إذْ كانَ يزورُ مُؤَسِّسَ الداهشيَّة، وعرَّفَت بنفسِها وبأنَّها هي التي قُتِلَت في آذربـيجان، وكانت شِبهَ النبيِّ الحبـيب تمامًا، وقد اختفَت أمام عَينَيه. ومُعجزاتُ تجسُّدِ شخصيَّاتِ النبيِّ الحبـيب العُلويّة واختفائها حدثَت أمامي مرارًا.
[v] الدكتور داهش: “جحيمُالذكريات” (دار النسر المُحلِّق،بيروت، 1984)، ص 249-253 .
الإلهات الست
إهداء الكتاب
الى الجدول الرقراق المتدفّق بلطفٍ دون أن نُعيره اهتماما .
الى الإكسير الإلهيِّ الخالد الذي لا تريد أن تتذوَّقه أرواحنا الخشنة .
الى الطيف الشفَّاف الذي يجوب عالمنا كي يهدينا فلا نهتدي .
الى النور الساطع الذي يُبدِّد عنها الظلمات الداجية فلا نرعوي .
الى الخضَّمِ الجبَّار الذي لا نجروء أن نخوض أعماقه في وضح النهار .
الى المُهند البتَّار الذي سيجزّ رؤوس كافة الفجَّار والكفَّار .
الى البطل المسلط علينا أشعَّتة الحقيقيَّة ، فنقذفها بنبال باطلنا الدنيَّة .
الى الرفيق العلويّ ، والصديق الأبيّ، والخلّ الوفيّ.
الى الحبِّ الشامل، والأمل الكامل ، في هذا العالم الخامل .
الى البلبل الصدَّاح بمرح ، دون أن نصغي الى أنغامه العذبة
الى الناظر الينا بحزن، المُتألم لجهلنا، المُنذهل لغرورنا.
إلى الأمنية الجذابة ، الراغبة في الاندماج بنا عبثاً .
الى الضَّيف المطرود من جميع أهم الأرض وقبائلها .
الى المُثخَّن بالجراح المميتة، والمطعون بحراب وحوش البشر الغلظاء .
الى الناظر الى القرون والأجيال الزاحفة .. نظرة هُزءٍ وزراية .
الى الروح الطليق السابح في الكواكب المتألِّقة الخالدة .
الى الشعلة الإلهيَّة المُلتهبة ، المستمِدَّة أنوارها من لدن الله .
الى الصفاء والنقاء ، والطهر والبهاء .
إلى الحقيقة المنبوذة التائهة في صحراء هذا العالم التَّاعس الفاسد
أهدي هذا الكتاب .
بيروت ١٥ تشرين الثاني ١٩٤٢
داهش
يوسف الحاج
حليم دمّوس
جورج خبصـا
جورج حـدّاد
جوزيف حجّــار
فريد أبو سليمان
ماري حــدّاد
ماجدا حـدّاد
انطوانيت
زينة حداد
الأمّ شموني
مُطلَق عبد الخالق
محاسِن مجذوب
إبتهالاتٌ خُشوعيَّة
سأغنّي
عندما يشتد ساعد الديانة الداهشية
في البلاد الأمريكية- سأغني!
و عندما تمتد فروعها مجتاحة الولايات،
متغلغلة في صدور سكانها- سأغني!
و عندما تجتاز أميركا جائبة الأقطار، قاطعة الأمصار،
محتلة المجاهل و الديار- سأغني!
و عندما تثبت اسمها، و تصبح راسخة
رسوخ الجبال الشمّاء المشمخرّة- سأغني!
و عندما تشاد المعابد الداهشية،
وترفع فيها الإبتهالات الروحية الخشوعية – سأغني!
و عندما يعزف الناي ضراعته لخالق العوالم،
و مبدع المجرات ، و مكون السدم و الكواكب- سأغني!
و عندما يقرب المؤمنون نيران رموزهم المقدسة
بأيديهم لناحية وجوههم، و هم خاشعون- سأغني!
نعم ٍاغني مثلما غنى النبي داوود خاشعاً أمام خالقه،
هكذا سأخشع و أغني !
و سأغني مثلما غنت أخت موسى النبي
عندما غرق فرعون و جيشه، و نجا بنو اسرائيل،هكذا- سأغني!
و سأغني مثلما غنّت ابنة القائد يفتاح
الذي انتصر بحربه، و عاد ظافراً، مثلها أنا- سأغني!
و سينصرني الله، فتنتشر الديانة الداهشية،
محتلة ربوع الكرة الارضية- فأغني!
و انتشي بخمرة الظفر الداهشي،
و احلق بروحي نحو الفراديس الإلهية، فأغني و أغني!!
كتبتها في السيارة الذاهبة إلى مدينة الأسود بلوس انجلس
الساعة التاسعة و النصف بتاريخ ،22 /1/ 1977
الدكتور داهش و يوسف الحاج
من وحي التعاليم الداهشيَّة
سليم قمبرجي
الكاتب
هذه التأّمُّلات استُوحِيَتْ، في الدرجة الأُولى، من إيماني بالعقيدة الداهشيَّة منذ عام 1963. و هذا يَعني أنَّ الآراء المُدَرجَة في هذا الكتاب ناشئةٌ من ” انغماسي” النفسيِّ و الروحيِّ في كلِّ ما يتعلَّق بهذه العقيدة، سواءٌ تحصَّل لي ذلك من مُطالعة مؤلَّفات الدكتور داهش المتعدِّدة المتنوِّعة أو ممَّا أُتيح لي الاطِّلاعُ عليه من رسائلَ روحيَّةٍ كانت تُوحى إليه أو ممَّا تَسَقَّطْتُهُ منه مباشرةً أو نقلاً عن رواةٍ ثِقات. زدْ على ذلك كلِّه ما استخلصتُه من معاني بعض الظاهرات الروحيَّة التي كانت تجري على يدَيه.
هذه التأّمُّلات استُوحِيَتْ، في الدرجة الأُولى، من إيماني بالعقيدة الداهشيَّة منذ عام 1963. و هذا يَعني أنَّ الآراء المُدَرجَة في هذا الكتاب ناشئةٌ من ” انغماسي” النفسيِّ و الروحيِّ في كلِّ ما يتعلَّق بهذه العقيدة، سواءٌ تحصَّل لي ذلك من مُطالعة مؤلَّفات الدكتور داهش المتعدِّدة المتنوِّعة أو ممَّا أُتيح لي الاطِّلاعُ عليه من رسائلَ روحيَّةٍ كانت تُوحى إليه أو ممَّا تَسَقَّطْتُهُ منه مباشرةً أو نقلاً عن رواةٍ ثِقات. زدْ على ذلك كلِّه ما استخلصتُه من معاني بعض الظاهرات الروحيَّة التي كانت تجري على يدَيه.
الدِّيانة الداهشيَّة
وجهك أروع من وجوه فتيات الفراديس وقيان جنَّات الخُلد!
وعيناك درَّتان تتوهَّجان، فتُبهران الأنظار بتألُّقهما العجيب!
وجبينك جنَّة عدن حيث رتع آدم وحواء!
وشعرك كأغصان الصفصاف،
يُداعب النسيم العليل البليل أفنانها المُتهدِّلة!
وفمك الأحوى كخاتم النبي سليمان
أبصم عليه قبلتي المُلتهبة بحبُّك!
وشفتاك وردتان نادرتان:قرمزيَّة وجوريَّة!
وأذناك يا لروعتهما! ما أشدّ فتنتهما!
فالأذن اليمنى جوهرة كوهي نور الشهيرة،
واليسرى ماسة التيجان المُتألقة بأنوارها الساطعة!
وعنقك برج بابل المُتشامخ بعنفوان!
وذراعاك أشبِّههما بالصليب المُقدَّس
الذي سُمّر عليه سيّد المجد!
وأنفك دقيق،ومبسمك رقيق!
وأسنانك لآلى تتوهَّج،وماسات تتألَّق بأشعَّتها العجيبة!
فيتكسّر النُّور على النُّورِ.
وساقاك عاج نفيس يتمنَّاه أباطرة أثيوبيا!
وقوامك جبل هملايا الشامخ الذرى،البعيد المنال!
وهامك جبل كلمنجارو الأفريقي المُتسامق نحو بروج السماء!
إن فتنتك العجيبة أيقظت جبل جلعاد الهاجع بطمأنينة،
فراح يلتهم محاسنك الخلابة بناظريه الخفيين.
وصدرك العجيب،صدرك الفردوسيّ البهجات،
إنَّ هو إلا حديقة البارناس المترنِّحة بلذاذاتها الخالدة!
ونهداك يمامتان وديعتان أفتديتهما بنفسي وروحي وقلبي وحسِّي.
إن صنين خشع لجمالك المُذهل،
وأرز لبنان أنشدك نشيد حبُّه الساميّ،
وبلابل الغياض غرَّدت لفتنتك الفينوسيَّة،
وشحارير الأرباض رنَّمت بترانيم الفرح لفتوَّتك،
وصحراء سيناء أنشدتك ترانيم بني إسرائيل،
عندما تاهوا بفيافيها أربعين عاماً كاملاً،
وصهيون مهبط الوحي والتجلّي الإلهيّ
انحنى إجلالاً لروعة مفاتنك؛
وهيكل سليمان بارك البطن الذي حملك،
وأهرام مصر العظيمة تحدَّثت بعذوبتك،
وأبو الهول الصامت نَطَق عند رؤيتك،
وجبل الطور سجد لأنوثتك،
ولم يسبق له السجود إلا لخالقه ومكوّنه.
فكيف بي لا أنتشي و ترتعش روحي عند مشاهدتك؟!
فأنت بأبي وأمي يا من تدلَّهتُ بغرامها المشبوب،
فأنت أروع أحلامي وأبهى تصوُّراتي!
وستبقين مثلي الأعلى حتى يوم مماتي.
الولايات المتحدة الأميركية
الساعة 11 ونصف ليلاً
تاريخ 3/3/1977
شهاداتٌ و إفادات
شهادات وإفادات من عاصروا الدكتور داهش، وشهِدوا له
روابط أخرى
لمعرفة المزيد عن الدكتور داهش والداهشيَّة، يُمكنك الذِهاب مُباشرة الى العديد من المواقع الإلكترونيَّة لتصفحها من خلال الروابط أدناه.






